BookYol

مفهوم

الممارسة المتداخلة ⁦(Interleaving)⁩

الممارسة المتداخلة طريقة في التدريب تُخلَط فيها أنواع مختلفة من المسائل أو المهارات داخل جلسة واحدة، فيُضطر المتعلّم أمام كل سؤال إلى أن يقرّر أولًا أيّ طريقة يتطلّبها قبل أن يبدأ الحل.

يجري معظم التدريب في كتل: خمس عشرة مسألة من نوع واحد، ثم خمس عشرة من النوع التالي. وعلى هذا النحو تُرتَّب فصول الكتب المدرسية. داخل الكتلة تكون الطريقة محسومة قبل قراءة السؤال، فالمسائل الست السابقة كانت عن النسبة والتناسب، إذن هذه كذلك. نزداد سرعة ودقة، ونشعر بأننا نتقدّم. غير أن المسائل في الامتحان وفي العمل وفي الحياة لا تأتي ومعها عنوان الفصل. والممارسة المتداخلة تعيد مهمة التعرّف هذه إلى التدريب نفسه. تبدو الجلسات أبطأ وتكثر فيها الأخطاء، ولهذا يرى المتعلّمون أن التدريب الكتلي أنفع. ومع ذلك تتفوّق الممارسة المتداخلة في الاختبارات المؤجّلة بعد أيام. هذه هي الصعوبة المرغوبة ⁦(Desirable Difficulty)⁩، إذ إن الجهد المبذول في التمييز بين الطرق هو التعلّم ذاته. وتؤتي الطريقة ثمارها بعد التعرّف على كل نوع مرة واحدة على الأقل، أمّا خلط موضوعات لم تُدرَس قطّ فلا يزيد إلا الارتباك.

مثال من الواقع

كان يوسف، المحاسب المبتدئ في شركة بالقاهرة، يذاكر لامتحان مهني بابًا بابًا: الإهلاك أسبوعًا، ثم المخزون، ثم الإيرادات المؤجلة. وكان يحلّ تمارين كل باب بلا خطأ تقريبًا. ثم سلّمه مديره ملفًا حقيقيًا فيه عمليات متفرقة، فتوقّف عند كل قيد لا يدري إلى أيّ باب ينتمي. فغيّر طريقته، فصار يخلط بطاقات تمارين من الأبواب الثلاثة ويسمّي الباب قبل كتابة القيد. تراجعت نسبة إجاباته الصحيحة في البداية إلى النصف، ثم بلغ في الامتحان التجريبي بعد شهر 82 من 100.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار ثلاثة أو أربعة أنواع من المسائل سبقت دراستها مرة واحدة على الأقل، وخلط مسائلها في مجموعة واحدة مع إخفاء عناوين الفصول.
  2. 2كتابة سطر واحد قبل كل مسألة يحدّد الطريقة المطلوبة وسبب اختيارها، ثم مراجعة هذا الاختيار أولًا قبل مراجعة الجواب.
  3. 3توقّع انخفاض الدرجات في الجلسات الأولى، والحكم على الطريقة باختبار مختلط بعد أسبوع، لا بمدى سلاسة التدريب.