BookYol

مفهوم

الفشل بوصفه معلومة

الفشل بوصفه معلومة ⁦(Failure as Information)⁩ هو قراءة العقلية النامية لأي نتيجة سيئة: ليست حكمًا على الذات بل بيانات عن الأسلوب المتبع، فيصبح تغيير الأسلوب وإعادة المحاولة الاستجابة العقلانية الوحيدة. أما في إطار العقلية الثابتة فالفشل حكم والتجنب عقلاني؛ والإطار هو ما يحدد ما يحدث بعد ذلك.

العرض التقديمي الفاشل نفسه ينتج سلوكين متعاكسين بحسب المعنى الذي يُعطى له. فإذا قُرئ حكمًا، «لا أجيد تقديم العروض»، صار العرض التالي شيئًا يُتجنب، ويحمي التجنبُ الحكمَ من أي اختبار جديد. وإذا قُرئ معلومةً، «بدأت دون جملة افتتاحية ولم أتدرب»، أشار إلى تغييرين ومحاولة ثانية. وتشير أبحاث كارول دويك، كما تعرضها في كتابها «طريقة التفكير» ⁦(Mindset)⁩، إلى أن هذه القراءة عادة كثيرًا ما يغرسها الثناء المبكر، والعادات قابلة لإعادة التدريب. ومن الطرق البسيطة لذلك مراجعة من سطرين بعد كل تعثر: ما الذي جربته، وما الذي سأغيّره، دون أي صفة تصف الذات. ويضيف ناثانيل براندن أن تقدير الذات هو السمعة التي يكتسبها المرء لدى نفسه بالفعل والتعلّم والتصحيح، فمن يعامل الفشل بهذه الطريقة يبني تقديره لذاته أيًّا كان شعوره لحظة الفشل. والمبدأ نفسه يصلح قبل الفعل أيضًا: فالإذن المسبق بمسودة أولى خام يساعد، لأن النسخة الخام هي المعلومة.

مثال من الواقع

يخسر يوسف، المتدرب في فريق المبيعات بإحدى شركات الدار البيضاء، أول ثلاث مكالمات يجريها مع عملاء محتملين، فيكتب الحكم القديم في دفتره: «لا أصلح للمبيعات». يطلب منه مديره أن يعيد كتابته معلومةً، فتصبح الملاحظة: «بدأت بالمنتج، لا بسؤال عن عمل العميل». وفي المكالمة الرابعة يبدأ بسؤال، فتمتد المكالمة تسع دقائق بدل دقيقة واحدة.

طريقة استخدامه

  1. 1حين يفشل أمر ما: السؤال عما يقوله عن الأسلوب، لا عن الذات.
  2. 2كتابة التغييرين، وتحديد موعد المحاولة الثانية.
  3. 3ملاحظة القراءة التي تُصدر حكمًا لحظة ظهورها، وإعادة صياغتها معلومةً.