مفهوم
الانضمام إلى الثقافة المناسبة
الانضمام إلى الثقافة المناسبة (Joining the Right Culture) هو استراتيجية يقترحها جيمس كلير، تقوم على الانتماء إلى جماعة يكون فيها السلوك المنشود هو السلوك المعتاد، فتشدّنا الرغبة في الانتماء نحو العادة بدل أن تبعدنا عنها.
الإنسان كائن اجتماعي، ويرى كلير في كتابه «العادات الذرية» (Atomic Habits) أننا نقلّد ثلاث جماعات قبل غيرها: المقرّبين (العائلة والأصدقاء)، والكثرة (الجموع من حولنا)، وأصحاب النفوذ (من نُعجب بمكانتهم). ويستحضر تجارب سولومون آش في الامتثال، التي قدّم فيها مشاركون إجابات يرون خطأها بأعينهم كي لا ينفردوا عن الجماعة، ليبيّن مدى قوة هذا الجذب. وهو يُعامل عادة على أنه خطر، أما كلير فيرى أنه يمكن تسخيره. فإذا عشنا بين أناس يركضون أو يقرؤون أو يدّخرون، لم تعد هذه السلوكيات تحتاج إلى قوة إرادة، لأنها ببساطة ما يفعله أمثالنا. وللاستراتيجية شقان: الأول إيجاد جماعة تكون العادة فيها أمرًا عاديًا، والثاني التأكد من وجود شيء مشترك معها مسبقًا، لننضم إليها أعضاءً لا زوارًا. عندها تأتي العادة ومعها هوية: لم نعد أشخاصًا يحاولون الركض، بل صرنا من العدّائين. ويقترح كلير أيضًا إعادة صياغة الواجب، فتصبح «عليّ أن أفعل» هي «أُتيحت لي فرصة أن أفعل».
مثال من الواقع
حاولت لانا، وهي صيدلانية في عمّان، أن تقرأ كتابًا كل شهر بمفردها، ثم توقفت مرة بعد مرة. وفي مارس انضمت إلى نادٍ للقراءة يجتمع مساء كل خميس في مقهى قريب من بيتها. لم يتحدث أحد هناك عن قوة الإرادة؛ كانوا يتحدثون عن الشخصيات والنهايات. وصار التغيّب عن لقاء يعني أن يسأل عنها أحدهم. وبحلول الصيف كانت هي من تقترح كتاب الشهر.
طريقة استخدامه
- 1تحديد عادة واحدة، والبحث عن جماعة أو نادٍ أو مجتمع رقمي تكون فيه هذه العادة أمرًا عاديًا لا إنجازًا لافتًا.
- 2اختيار جماعة يجمعنا بها شيء مسبقًا: الحي، أو مكان العمل، أو المستوى نفسه.
- 3إعادة صياغة الجملة حين تبدو العادة عبئًا، من «عليّ أن أفعل» إلى «أُتيحت لي فرصة أن أفعل».
