مفهوم
حزم الإغراء
حزم الإغراء (Temptation Bundling) هو أسلوب ربط فعل نحتاج إلى أدائه بفعل نرغب فيه، فتحمل جاذبيةُ المتعة المنتظرة معها السلوكَ الذي كنا سنؤجله لولا ذلك.
يعود المصطلح إلى عالمة السلوك كاثرين ميلكمان، التي اختبرت في أبحاثها بكلية وارتون صيغة بسيطة منه: لم يكن المشاركون يستطيعون الاستماع إلى كتب صوتية مشوّقة يرغبون فيها إلا داخل النادي الرياضي، فصاروا يذهبون إليه أكثر. ويستخدم جيمس كلير الفكرة في كتابه «العادات الذرية» (Atomic Habits) للقانون الثاني، جعلها جذابة. وحجته أن ترقّب المكافأة، لا المكافأة نفسها، هو ما يحرّكنا؛ فالدماغ يفرز الدوبامين حين يتوقع شيئًا ممتعًا. والعادة المملة بذاتها يمكنها أن تستعير هذا الترقب من شيء ممتع. ويجمع كلير الفكرة مع تكديس العادات في صيغة واحدة: بعد عادتي الحالية سأفعل العادة التي أحتاجها، وبعد العادة التي أحتاجها سأفعل العادة التي أريدها. والترتيب مهم: فالشيء الممتع يأتي مع الضروري أو بعده، لا قبله أبدًا، وإلا صارت الحزمة مكافأة على لا شيء. وتنجح الطريقة أكثر حين يكون الشيء الممتع مما نشتهيه فعلًا، ويُخصَّص لهذه الحزمة وحدها.
مثال من الواقع
كان نواف، وهو مهندس برمجيات في الرياض، يؤجل تمارين الدراجة الثابتة، ويتابع بشغف سلسلة وثائقية عن تاريخ كرة القدم. فوضع قاعدة واحدة: الحلقة الجديدة لا تُشاهَد إلا على الدراجة. وصار يصعد إليها مساء الخميس فور نزول الحلقة، فتنتهي الحلقة وقد أتمّ ثلاثين دقيقة من التمرين. وحين فاتته حصة في أحد الأسابيع، أجّل الحلقة حتى عاد إلى الدراجة، فبقيت القاعدة سليمة. لم يتغير التمرين؛ تغيّر ما ينتظره.
طريقة استخدامه
- 1كتابة قائمتين: أعمال نحتاج إلى أدائها ونؤجلها، وأشياء نستمتع بها ونفعلها في كل الأحوال.
- 2المزاوجة بين بند من كل قائمة، وتخصيص الشيء الممتع لهذه المزاوجة وحدها.
- 3صياغة ذلك هكذا: «بعد [العادة الحالية] سأفعل [العادة التي أحتاجها]، وبعد [العادة التي أحتاجها] سأفعل [العادة التي أريدها]».
