BookYol

مفهوم

أقل ولكن أفضل ⁦(Less But Better)⁩

«أقل ولكن أفضل» مبدأ استعاره غريغ ماكيون من المصمم الصناعي ديتر رامس، ومفاده أن التقدم الحقيقي يأتي من تركيز الطاقة المحدودة على التزامات قليلة تُنجَز بعمق، لا من توزيعها توزيعًا رقيقًا على التزامات كثيرة.

استخدم ديتر رامس عبارة «أقل ولكن أفضل» لوصف منتجات جُرِّدت من كل ما لا يخدم مستخدمها. ويطبّق ماكيون في كتابه «الجوهرية» الاختبار نفسه على حياة العمل. الفكرة ليست تقليل العمل لذاته، بل حساب بسيط: الطاقة والانتباه والوقت موارد محدودة. حين نوزّعها على عشرين التزامًا ينال كل واحد منها فتاتًا، فلا يتقدم أي منها بما يكفي ليُحدث فرقًا. يمنحنا الجدول المزدحم شعورًا بالإنتاجية لأننا نلمس كل شيء قليلًا، غير أن اللمس ليس تقدمًا. وعندما نركّز على أمور أقل، يستطيع كل منها أن يعبر العتبة التي يبدأ عندها التغيير الحقيقي: مشروع يُطلَق، ومهارة تصبح قابلة للاستخدام، وعلاقة تتعمق. والصعب في الأمر أن كل التزام نتركه كان خيارًا جيدًا فعلًا. فهذا المبدأ يطلب منا التخلي عن أشياء جيدة كي تصبح أشياء قليلة ممتازة.

مثال من الواقع

في دبي، تملك ريم مطعمًا صغيرًا، وخلال عام واحد أضافت إليه خدمة توصيل وتموين حفلات وورشة طبخ أسبوعية وقائمة فطور جديدة. ارتفعت المبيعات قليلًا، لكن جودة الطبق الرئيسي تراجعت وبدأت التقييمات تنخفض. أوقفت ريم الورشة والتموين، واختصرت القائمة إلى 12 طبقًا تتقنها، ومنحت المطبخ وقته. بعد 4 أشهر عاد الزبائن، وارتفع متوسط الفاتورة من 85 إلى 110 دراهم.

طريقة استخدامه

  1. 1حصر كل الالتزامات التي تأخذ من وقتنا الآن، وطرح سؤال على كل منها: لو لم نكن نقوم بهذا أصلًا، هل كنا سنوافق عليه اليوم؟
  2. 2الإبقاء على التزامين أو ثلاثة ذات الأثر الأكبر، والتخلي عن الباقي أو تفويضه أو تأجيله صراحةً، مع إبلاغ المعنيين.
  3. 3حجز وقت في التقويم للالتزامات الباقية قبل وصول الطلبات الجديدة، وإعادة الاختبار نفسه كلما طُلبت منا موافقة جديدة.