مفهوم
الرفض اللبق
الرفض اللبق (Graceful No) اعتذارٌ يحمي به المرء وقته دون أن يضر بالعلاقة: حاسم في القرار، ودود مع الشخص، ومدروس لا يصدر عن ردّ فعل تلقائي.
ينقل جريج ماكيون في كتابه «العودة للجوهر» (Essentialism) قاعدة عن المدير التنفيذي توم فريل: «الموافقة البطيئة والرفض السريع». فالتمهل لازم قبل أي موافقة، لأن الموافقة تنفق ساعات لا تعود. وما إن يتضح أن الجواب «لا» حتى يحسن قوله سريعًا، لأن الرفض المتأخر يكلّف صاحب الطلب أكثر مما يكلّفه الرفض السريع. واللباقة في الفصل بين القرار والعلاقة؛ فيمكن رفض الطلب مع تأكيد التقدير لصاحبه. ويقدّم ماكيون لذلك أدوات عدة: الصمت المحرج الذي يمنح وقتًا للتفكير، وعبارة «سأراجع جدولي وأعود إليك»، والرفض الليّن الذي يعرض بديلًا أصغر، وإظهار المفاضلة صراحةً («إن توليت هذه المهمة فستتأخر تلك؛ أيهما تفضّل؟»). فكل موافقة رفضٌ لشيء أعمق، والناس يحترمون الرفض الواضح أكثر من الموافقة التي يصحبها الاستياء؛ والسمعة التي تُبنى بهذا سمعة الموثوقية، لا سمعة الاستعداد الدائم لكل طلب.
مثال من الواقع
يطلب صديقٌ من مترجمة مستقلة في عمّان، للمرة الثالثة هذا الشهر، أن «تلقي نظرة سريعة» على نصوص موقعه الإلكتروني. فتجيبه: «يسعدني أن أساعدك، لكنني لا أستطيع هذا الشهر؛ فأنا ملتزمة بموعد تسليم كتاب. إن أمكن الانتظار حتى يوم 20 فسأنجزها كما ينبغي، أو أرشّح لك شخصين يجيدان هذا العمل.» فيأخذ الصديق الترشيح، وتبقى الصداقة كما هي.
طريقة استخدامه
- 1التمهل قبل كل موافقة؛ فعبارة «سأراجع وأعود إليك» جملة كاملة تكفي.
- 2رفض الطلب وتأكيد التقدير لصاحبه في الجملة نفسها، مع ذكر البديل الممكن إن وُجد.
- 3حين يكون صاحب الطلب هو المدير: إظهار المفاضلة بسؤاله عن الالتزام القائم الذي ينبغي تأجيله.
