BookYol

مفهوم

الإتقان ⁦(Mastery)⁩

الإتقان في كتاب «الدافع» لدانيال إتش. بينك هو الرغبة في التحسن المستمر في شيء يهمنا. وهو العنصر الثاني في «الدافع الثالث»، ويصفه بينك بثلاثة قوانين: الإتقان قناعة ذهنية، والإتقان مشقة، والإتقان خط مقارب.

ينطلق بينك من مقارنة: السيطرة تنتج الامتثال، أما الإتقان فلا ينتجه إلا الانخراط. وقانونه الأول، المستند إلى أبحاث كارول دويك، أن الإتقان قناعة ذهنية: من يؤمن بأن القدرة تنمو يرى الجهد طريقًا إلى التقدم ويبحث عن التحدي. وللظروف أثرها أيضًا، فأبحاث ميهاي تشيكسنتميهاي عن التدفق توحي بأن الاستغراق العميق يظهر حين يقع التحدي بعد المهارة الحالية بقليل وتأتي الملاحظات سريعة، ويسمي بينك هذا العمل مهام «على المقاس». وقانونه الثاني أن الإتقان مشقة، فهو يحتاج إلى مثابرة وممارسة متعمّدة أغلبها ممل، ويستشهد هنا بأبحاث أندرس إريكسون عن الخبراء وأنجيلا داكوورث عن العزيمة. وقانونه الثالث أن الإتقان خط مقارب نقترب منه ولا نبلغه تمامًا، وهذا من أسباب تمسك الناس بالسعي إليه. وقد اختلفت أبحاث لاحقة في مقدار ما تفسره الممارسة المتعمّدة والعزيمة، فالأصح قراءتهما شرطين ضروريين للتحسن الحقيقي، لا ضمانين له.

مثال من الواقع

كانت مديرة الإنتاج في مصنع للخزف بالإسكندرية تعطي أقدم فنيي الطلاء الفحوص الدورية نفسها شهرًا بعد شهر، فبدأ تركيزه يتشتت. أبقت الفحوص، وأضافت تحديًا واحدًا: تطوير طلاء جديد منخفض الرصاص مع المختبر، مع مراجعة كل أسبوعين لما تعلّمه. فقلّت أخطاء الدفعات، وطلب الفني أن يتولى تدريب متدرب جديد.

طريقة استخدامه

  1. 1إعادة صياغة هدف واحد من «إثبات القدرة» إلى «التحسن في».
  2. 2منح الزميل الذي يشعر بالملل درجة إضافية من الصعوبة لا مهام إضافية، مع ترتيب ملاحظات سريعة.
  3. 3تسمية مهارة واحدة ونقطة ضعف محددة فيها، وتحديد جلستين قصيرتين للتدريب كل أسبوع.