مفهوم
قصة البداية
قصة البداية (Origin Story) هي رواية سبب نشأة شركة أو منتج أو مسيرة مهنية، في صورة قصة فيها مشكلة وعثرة ونقطة تحوّل، لا في صورة قائمة بالإنجازات. ويعدّها كارمين جالو في كتابه «سر الحكّاء» (The Storyteller's Secret) من أنفع القصص التي يرويها أي عمل.
كل جمهور يلتقي مؤسسًا أو فريقًا أو فكرة جديدة يطرح في صمت سؤالًا واحدًا: لماذا ينبغي أن يهمّني أمركم؟ والقائمة التي تضم سنة التأسيس والإيرادات وعدد الموظفين تجيب عنه إجابة ضعيفة، لأن المستمع يُعجب بالإنجازات لحظة ثم ينساها. أما قصة البداية فتجيب عنه في صورة يتذكرها الناس ويروونها لغيرهم. وما يمنحها قوتها هو العثرة: المشكلة التي كان أحدهم يعيشها، والمحاولة الأولى التي فشلت، واللحظة التي كاد كل شيء فيها يتوقف. هذه التفاصيل هي التي تحوّل التاريخ إلى قصة يراها المستمع بعين خياله. وقصة البداية الجيدة قصيرة، دقيقة أو دقيقتان حين تُروى، صادقة في كل تفصيل، تركّز على المشكلة لا على براعة راويها. وتنتهي حيث يبدأ اهتمام المستمع: سبب وجود المنتج اليوم، أو سبب استمرار الفريق.
مثال من الواقع
كانت مؤسِّسة شركة توصيل وجبات صحية في الكويت تفتتح لقاءاتها مع المستثمرين بسنة التأسيس وعدد الطلبات. وصارت تفتتحها بالشهر الذي قضته تبحث عن غداء مناسب لوالدها بعد إصابته بالسكري، ثم بخطأ السنة الأولى حين توسعت الشركة دفعة واحدة فخسرت نصف مشتركيها. وفي الجولة الثانية سأل المستثمرون عن القصتين.
طريقة استخدامه
- 1كتابة أين كنا، وما المشكلة التي رأيناها، وما الذي جرّبناه، وما الذي أخفق، في أقل من مئتي كلمة.
- 2إبقاء العثرة في القصة، والتحقق من صدق كل تفصيل فيها.
- 3إنهاء القصة بما تعنيه للمستمع: سبب وجود المنتج أو الفريق اليوم.
