مفهوم
الحبكات القصصية الثلاث (Three Story Plots)
الحبكات القصصية الثلاث هي أنماط التحدي والتواصل والإبداع التي رصدها تشيب ودان هيث في أغلب القصص الملهمة، وتُستعمل عدسةً لاكتشاف القصص الجيدة الموجودة حولنا بدلًا من اختراعها.
يرى الأخوان هيث في كتاب «أفكار وُجدت لتبقى» أن القصة الجيدة تؤدي مهمتين معًا. فهي تتيح للمستمع أن يتدرّب على الموقف في ذهنه كما يتدرب الطيار في جهاز المحاكاة، وتمنحه الحماسة ليتصرف فعلًا. والقصص الأكثر إلهامًا تنتظم غالبًا في إحدى ثلاث حبكات. في حبكة التحدي (Challenge) يتغلب شخص على عقبة كبيرة، كما في قصة داود وجالوت، أو الفريق الذي لم يراهن عليه أحد، أو الموظف الجديد الذي حلّ ما عجز عنه أصحاب الخبرة. وفي حبكة التواصل (Connection) تُردم هوّة بين طرفين يفصل بينهما منصب أو طبقة أو أصل أو معتقد، على غرار قصة السامري الصالح. وفي حبكة الإبداع (Creativity) ينظر أحدهم إلى مشكلة مستعصية من زاوية جديدة، فيصل إلى حلّ لم يخطر لغيره. والغاية ليست نسخ قالب جاهز، بل التعرّف. فحين نعرف هذه الأشكال الثلاثة نبدأ في ملاحظة القصص القوية التي تجري حولنا أصلًا، في رسائل العملاء واجتماعات الفريق وأحاديث الممرات، ثم نرويها عن قصد.
مثال من الواقع
تريد سلمى، مشرفة سلسلة من 12 صيدلية في جدة، أن يراجع الصيادلة أدوية المرضى المسنّين كاملة، لكن تعميمها المكتوب لم يغيّر شيئًا. ثم تسمع أن الصيدلي ياسر طلب من زبون مسنّ إحضار كل علب أدويته في كيس واحد، فاكتشف دواءين بالمادة الفعالة نفسها وصفهما طبيبان مختلفان. هذه حبكة إبداع جاهزة. ترويها سلمى بتفاصيلها في الاجتماع الأسبوعي، فترتفع المراجعات خلال 6 أسابيع من 40 إلى 110 أسبوعيًا، لأن الصيادلة صاروا يتخيلون أنفسهم مكان ياسر.
طريقة استخدامه
- 1تدوين ما نصادفه طوال أسبوع: كل لحظة تغلّب فيها أحدهم على عقبة، أو ردم هوّة بين طرفين، أو عالج مشكلة من زاوية جديدة.
- 2تسمية الحبكة، ثم اختصار القصة في العقبة ونقطة التحول والنتيجة الملموسة.
- 3ربط القصة بالسلوك المطلوب، وروايتها في المكان الذي سيتكرر فيه ذلك السلوك.
