مفهوم
هضبة الإمكانات الكامنة
هضبة الإمكانات الكامنة (Plateau of Latent Potential) هي المرحلة من عمر العادة الجديدة التي يتراكم فيها الجهد دون نتائج ظاهرة، لأن ثمار النمو المركّب تتأخر ولا تظهر إلا بعد تجاوز عتبة معينة.
يستخدم جيمس كلير هذا المفهوم في كتابه «العادات الذرية» (Atomic Habits) ليفسر لماذا يتخلى كثيرون عن العادة الجديدة في أسابيعها الأولى. فنحن نتوقع أن يسير التقدم في خط مستقيم: أسبوع من الجهد يقابله أسبوع من النتائج. أما في الواقع فتأتي النتائج الأولى تحت هذا الخط، والفجوة بين ما توقعناه وما نراه هي الموضع الذي تموت فيه الدافعية؛ ويسميها كلير «وادي خيبة الأمل». وصورته عن ذلك مكعب ثلج في غرفة باردة ترتفع حرارتها ببطء: درجة بعد درجة لا يبدو أن شيئًا يحدث، ثم يبدأ الذوبان عند نقطة الانصهار. لم تذهب الدرجات السابقة سدى، بل كانت تُختزن. والعادات تعمل بالطريقة نفسها: فالأشهر الأولى من الجري أو الادخار أو الدراسة تبني قدرة لم تظهر بعد في المرآة أو الحساب المصرفي أو نتيجة الامتحان، وحين يأتي التحول يبدو للآخرين مفاجئًا. والدرس العملي هو التوقف عن قياس العادة الناشئة بنتائجها، وقياسها بدلًا من ذلك بأدائها نفسه.
مثال من الواقع
بدأت هند، وهي محاسبة في جدة، تتعلم البرمجة ساعة كل مساء. مرت ثلاثة أشهر دون أن تنجح في بناء أي شيء يعمل، وكادت تتوقف مرتين. وفي الشهر الرابع أنهت في عطلة نهاية الأسبوع أداة صغيرة تحسب جداول السداد في عملها، فعملت من المحاولة الأولى. لم يتغير شيء في ذلك الأسبوع تحديدًا؛ كانت الأمسيات المتراكمة قد تجاوزت العتبة فحسب.
طريقة استخدامه
- 1تحديد المدة التي ستستمر فيها العادة الجديدة قبل الحكم عليها بنتائجها، وكتابتها، على ألا تقل عن ثلاثة أشهر.
- 2الاكتفاء حتى ذلك الحين بتتبع أداء العادة، لا ما أنتجته.
- 3النظر، عند الرغبة في التوقف، إلى عدد الأيام المنجزة، أي الحرارة المختزنة، لا إلى النتيجة.
