مفهوم
تراكم المكاسب الهامشية
تراكم المكاسب الهامشية (Aggregation of Marginal Gains) هو استراتيجية تحسين أشياء صغيرة كثيرة بنحو 1% لكل منها، انطلاقًا من مبدأ أن المكاسب الضئيلة حين تتكرر وتجتمع تتضاعف حتى تبلغ نتيجة لا يحققها أي تغيير كبير منفرد.
تعود العبارة إلى ديف بريلسفورد، الذي تولى قيادة فريق الدراجات البريطاني (British Cycling) حين كان سجل الفريق في الانتصارات متواضعًا، فبحث عن تحسين صغير في كل شيء: وضعية المقعد، وقماش ملابس السباق، والوسائد التي ينام عليها الدراجون، بل طريقة غسل اليدين للوقاية من نزلات البرد. لم يكن لأي من هذه التغييرات وزن يُذكر وحده، لكنها مجتمعة، وعلى مدى سنوات، كانت جزءًا من الميداليات الأولمبية وانتصارات طواف فرنسا التي حققها الدراجون البريطانيون لاحقًا. ويفتتح جيمس كلير كتابه «العادات الذرية» (Atomic Habits) بهذه القصة لأنها تكشف حساب العادات: التحسن بنسبة 1% كل يوم لمدة عام يجعلنا أفضل بنحو 37 مرة، والتراجع بالنسبة نفسها كل يوم يقرّبنا من الصفر. غير أن الأهم من الحساب هو ما يدل عليه: أثر العادة لا يظهر في أي يوم بمفرده، ولهذا يحكم الناس عليها بنتيجة اليوم ثم يتخلون عنها. والبديل الذي يقترحه كلير هو الحكم على العادة باتجاهها العام، أي بالوجهة التي تشير إليها اختياراتنا اليومية، لا بموقعنا في هذا الأسبوع.
مثال من الواقع
يدير فيصل فريق التجهيز في مستودع لشركة توصيل في الرياض، وكان يخطط لشراء نظام فرز جديد مكلف. وبدلًا من ذلك غيّر شيئًا صغيرًا واحدًا كل أسبوع: نقل أشرطة التغليف إلى مستوى اليد، ورتّب الرفوف بحسب الأصناف الأكثر طلبًا، وصار يطبع ملصقات العناوين قبل بدء الوردية بعشر دقائق. لم يظهر أي تغيير في أرقام الأسبوع، لكن بعد ستة أشهر صار الفريق يجهّز الطلبات أسرع، وتراجعت أخطاء الشحن بوضوح.
طريقة استخدامه
- 1اختيار مجال واحد يُراد تحسينه، وحصر عشرة أجزاء صغيرة فيه يمكن أن يتحسن كل منها بنسبة 1%.
- 2تحسين جزء واحد هذا الأسبوع والإبقاء على التغيير، ثم الانتقال إلى الجزء التالي حين يعمل الأول دون جهد.
- 3الحكم على الجهد باتجاهه خلال ثلاثة أشهر، لا بنتيجة هذا الأسبوع.
