مفهوم
البريد الإلكتروني المتمحور حول العملية
البريد الإلكتروني المتمحور حول العملية (Process-Centric Email) هو طريقة كال نيوبورت في الرد على الرسائل: بدل أسرع رد ممكن، نحدد العملية التي توصل المشروع الذي تتعلق به الرسالة إلى نهايته، ونصفها في الرد، فتُغلق المراسلة بأقل عدد ممكن من الرسائل.
يعرض نيوبورت هذا الأسلوب في كتابه «عمل عميق» (Deep Work) ضمن أساليبه لجعل الوصول إلينا أصعب. فمعظم الرسائل يُرد عليها بأقصى سرعة وبأقل قدر من التفكير، وهذا يبدو كفئًا لكنه يولّد مزيدًا من الرسائل. فرسالة مثل «سيكون جميلًا أن نلتقي لنناقش الأمر» تستدعي ردًا غامضًا، والرد الغامض يبدأ سلسلة من الأخذ والرد حول الوقت والمكان، وكل رسالة فيها تنتزعنا مما كنا نعمل عليه. أما الرد المتمحور حول العملية فيصرف بضع دقائق إضافية في البداية: تحديد المشروع الذي تمثله الرسالة، وتقرير أكفأ عملية لإنجازه، ثم كتابة هذه العملية في الرد، أي ما قررناه، والخطوة التالية، وما سيحدث إذا وافق الطرف الآخر. وفي طلب اجتماع، يعني ذلك اقتراح أوقات محددة ومكان، والتصريح بأن الموعد يُعدّ مؤكدًا إذا ناسب أحدها. فتُغلق الحلقة في رسالة أو اثنتين بدل ست. ويضيف نيوبورت إلى ذلك إذنًا ثانيًا: ليس علينا الرد على كل رسالة. فإذا كانت الرسالة غامضة، أو لا تثير اهتمامنا، أو لن يحدث خير يُذكر إذا رددنا ولا ضرر يُذكر إذا لم نرد، فلا بأس في تركها.
مثال من الواقع
وصلت إلى مازن، منسق المشروعات في شركة مقاولات بالقاهرة، رسالة من مورّد: «لنلتقِ الأسبوع القادم للحديث عن توريد الحديد». كان رده المعتاد: «بكل سرور، متى يناسبكم؟». لكنه كتب هذه المرة: «يناسبني الثلاثاء العاشرة صباحًا أو الخميس الثانية ظهرًا في مكتبنا. يكفي إرسال اليوم المناسب ليصبح الموعد مؤكدًا، وسأحضر جدول الكميات وتواريخ التسليم». ردّ المورّد مرة واحدة، وتحدد الاجتماع.
طريقة استخدامه
- 1قبل الرد على رسالة تتطلب عملًا: تحديد المشروع الذي تنتمي إليه، وأقصر طريق لإنهائه.
- 2كتابة هذا الطريق في الرد: القرار المتخذ، والخطوة التالية المحددة، وما يحدث إذا وافق الطرف الآخر.
- 3منح النفس إذنًا بعدم الرد على الرسائل الغامضة، أو التي لا تثير الاهتمام، أو التي لا يضر تركها دون رد.
