BookYol

مفهوم

ملاذ استعادة الطاقة

ملاذ استعادة الطاقة ⁦(Restorative Niche)⁩، وهو تعبير تستعيره سوزان كين من عالم النفس براين ليتل، هو المكان أو الوقت الذي يعود فيه الإنسان إلى طبيعته الحقيقية بعد أداء يتجاوزها: المشي بعد الاجتماع، أو الباب المغلق لمدة ساعة، أو يوم العطلة الذي يقضيه وحده.

حجة سوزان كين في كتاب «الهدوء» ⁦(Quiet)⁩ أن الانطوائيين يستطيعون التصرف على غير طبيعتهم (العرض، والقيادة، وبناء العلاقات المهنية) من أجل عمل يهمهم، وأن الثمن يُدفع من طاقة لا بد أن تُستعاد في مكان ما. والملاذ هو ذلك المكان. فالانطوائيون الذين يُدرجون ملاذاتهم في الأسبوع عن قصد، ويكفّون عن الاعتذار عن حاجتهم إليها، يحافظون على أدائهم؛ أما الذين يخجلون من هذه الحاجة فيتخطّون استعادة الطاقة، فيُنهَكون، ثم يقرؤون الإنهاك برهانًا إضافيًا على قصورهم. والملاذ ليس رفاهية ولا هواية؛ إنه الوقود الذي يتيح الجهر بالرأي. ويصف مفهوم الترفيه دون شعور بالذنب عند نيل فيوري الآلية نفسها لدى المماطلين: الراحة التي تُجدول أولًا هي ما يجعل العمل ممكنًا. والاختبار العملي قائمة بملاذات الأسبوع؛ فإن كانت فارغة، يُضاف أولها قبل الغد.

مثال من الواقع

تقضي شيماء، مهندسة المبيعات في أبوظبي، ثلاثة أيام كل شهر في المعارض التجارية، وتعود كل مرة وهي تشعر بأنها فاشلة. وحين تكتب ملاذاتها لاستعادة الطاقة، تجد القائمة فارغة. فتبقى في غرفة الفندق ساعة بعد كل يوم في المعرض، وتتناول العشاء وحدها مع كتاب، وتعود من المحطة بالطريق الأطول مشيًا. لم تقصر المعارض، لكنها كفّت عن العودة منها خاوية.

طريقة استخدامه

  1. 1حصر ملاذات استعادة الطاقة في الأسبوع؛ وإن خلت القائمة، يُضاف ملاذ واحد قبل الغد.
  2. 2حمايتها كما تُحمى الاجتماعات، والكفّ عن الاعتذار عن الحاجة إليها.
  3. 3إلحاق كل أداء مُجهِد، كعرض تقديمي أو أمسية تعارف مهني، بملاذ يأتي بعده.