BookYol

مفهوم

الخطر هو ما لا نراه

الخطر هو ما لا نراه فكرة يطرحها مورجان هاوسل في كتابه «كما هو دائمًا» ⁦(Same as Ever)⁩: أشد المخاطر ضررًا هي التي لم يتوقعها أحد، لأن الخطر الذي يراه الناس يستعدون له. والدفاع ليس توقعًا أدق، بل وسادة يُحدَّد حجمها لحدث لا يمكن تسميته مسبقًا.

المنطق يكاد يكون آليًا. فالخطر الظاهر يُؤمَّن عليه، أو تُحسب كلفته في السعر، أو يُتجنب، وهذا الاستعداد يقلّص ضرره. أما الخطر الذي لم يره أحد قادمًا فلا يجد أي استعداد، فيقع ضرره كاملًا. ويضرب هاوسل مثلًا بصدمات كهجمات سبتمبر 2001 وجائحة 2020، وقد غابت عن التوقعات التي بُنيت عليها الميزانيات والمسارات المهنية والشركات. والتوقع الأكثر حرصًا لا يسد الفجوة، بل يزيح حدود ما يشعر الناس بأنهم غطّوه. والرد العملي نقل الجهد من التنبؤ بالأحداث إلى امتصاصها: سيولة غير مرتبطة بالتزام، وتكاليف يمكن خفضها بسرعة، وأكثر من مورد، وهامش في الجدول الزمني. ومن الاختبارات المفيدة سؤال أي خطة عمّا يحدث لو خفّض أمر لم يتخيله أحد الإيراد بمقدار الثلث ستة أشهر، وهو سؤال لا يتوقف على تسمية الحدث.

مثال من الواقع

وضعت شركة لتصدير التمور في القصيم نموذجًا مفصلًا لأسعار الشحن والطلب الخارجي وتقلبات المحصول. لكن ما أوقف شحناتها شهرًا كان عطلًا في وحدة التبريد الوحيدة في مستودعها الرئيسي. خطتها الجديدة لا تضيف سيناريو باسمه، بل تحتفظ بسيولة تغطي شهرين من التكاليف الثابتة، وبعقد مع مستودع تبريد بديل، أيًّا كان السبب.

طريقة استخدامه

  1. 1سؤال كل خطة عمّا سنفعله لو خفّض حدث لا نعرف اسمه الإيراد بمقدار الثلث ستة أشهر.
  2. 2الاحتفاظ بوسادة واحدة محسوبة لأسباب لا نستطيع تسميتها: سيولة، أو طاقة احتياطية، أو مورد ثانٍ.
  3. 3قراءة القائمة الطويلة من المخاطر المتوقعة سجلًّا لما غُطّي، لا دليلًا على الأمان.