مفهوم
الحظ والمخاطرة
الحظ والمخاطرة (Luck and Risk) هو مبدأ مورجان هاوسل القائل إن كل نتيجة مالية تتشكل بقوى خارجة عن سيطرة أي أحد، ترفع بعض الناس فوق ما تستحقه قراراتهم وتهبط بآخرين دونه، ولهذا لا تكشف نتيجة واحدة إلا القليل عن القرار الذي سبقها.
يصف هاوسل في «سيكولوجية المال» (The Psychology of Money) الحظ والمخاطرة بأنهما شقيقان، فكلاهما وجه لحقيقة واحدة: النتائج لا تصنعها جهود الفرد وحدها، بل يشاركه فيها الاقتصاد والتوقيت والمصادفة. ومثاله بيل غيتس، الذي درس في أواخر الستينيات في واحدة من مدارس ثانوية قليلة جدًا في العالم كانت تملك حاسوبًا، وهو نفسه يقرّ بأن هذه المصادفة صنعت مساره. أما صديقه المقرب في المدرسة نفسها، كِنت إيفانز، فكان بحسب رواية غيتس موهوبًا وطموحًا مثله، وتوفي في حادث تسلق جبال قبل أن يتخرج. القصة الأولى تُظهر إلى أي مدى يمكن للحظ أن يحمل الموهبة، والثانية تُظهر كيف يمكن للمخاطرة أن تنتزعها. والقصتان صورتان متقابلتان، لكننا نرى نصف الصورة في كل مرة: ننسب نجاحنا إلى مهارتنا، ونرد إخفاق غيرنا إلى سوء اختياره. والدرس العملي هو الحذر في المديح والذم معًا، أي فيمن نعجب به ومن نستخف به. فالنتائج المتطرفة هي الأرجح أن تكون من صنع قوى لا يمكن نسخها، ولذلك يكون التعلم من الأنماط المتكررة لدى كثير من الناس أجدى من الاقتداء ببطل واحد أو الاعتبار بخاسر واحد.
مثال من الواقع
نورة ولمى زميلتان من الرياض بدأتا العمل الحر في التصميم في الشهر نفسه، بعد أن ادخرت كل منهما نحو 60 ألف ريال. أول عميل لنورة كان شركة ناشئة نمت بسرعة، فجاءها عن طريقها عملاء آخرون خلال أشهر. وأول عميل للمى أغلق أبوابه بعد شهرين دون أن يسدد 18 ألف ريال. وبعد عامين صارت نورة مثالًا يُستشهد به على الجرأة، وعادت لمى إلى الوظيفة مقتنعة بأنها أخطأت القرار. والقرار كان واحدًا؛ الذي اختلف هو أول باب طرقته كل منهما.
طريقة استخدامه
- 1كتابة ما كان اختيارًا وما كان توقيتًا أو مكانًا أو مصادفة في نجاح أي شخص، قبل اتخاذه قدوة.
- 2تقييم القرارات الشخصية بالمعلومات التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا بما انتهت إليه.
- 3استخلاص الدروس من الأنماط التي تنجح لدى كثيرين، مثل الادخار المنتظم وتجنب الدَّين الذي يتعذر سداده، بدل الاقتداء بفائز مشهور أو خاسر واحد.
