BookYol

مفهوم

الأحداث الطرفية

الأحداث الطرفية ⁦(Tail Events)⁩ هي النتائج النادرة والمتطرفة الواقعة عند أطراف التوزيع، وهي بحسب مورجان هاوسل ما يحدد معظم النتائج المالية: فبضعة مكاسب كبيرة تعوّض كثيرًا من الخسائر الصغيرة، ولهذا قد يخطئ المرء مرارًا ويحقق مع ذلك نتيجة ممتازة.

الأطراف في علم الإحصاء هي حواف المنحنى، إذ تقع النتائج النادرة والكبيرة. ويرى هاوسل في «سيكولوجية المال» ⁦(The Psychology of Money)⁩ أن الأطراف في الاستثمار والأعمال والمسيرة المهنية ليست هامشًا، بل معظم القصة. فعدد قليل من الشركات يصنع معظم مكاسب سوق الأسهم على المدى الطويل، بينما يذوي كثير من الشركات الأخرى مع الوقت. وقد أنتج استوديو والت ديزني سنوات طويلة أفلامًا كرتونية بالكاد تغطي كلفتها، ثم جاء فيلم واحد، «سنو وايت»، فغيّر أوضاع الشركة المالية من أساسها. ومن ذلك درسان. الأول أن كثرة الخطأ أمر طبيعي: فقد يتخذ المستثمر أو رائد الأعمال قرارات عادية كثيرة وينجح مع ذلك، لأن القرارات القليلة الناجحة ترجح على الكثيرة غير الناجحة، بشرط أن تبقى الخسائر صغيرة ويمكن تحمّلها. والثاني أن اللحظات الحاسمة نادرة. فما يفعله المرء في الأيام القليلة التي تنهار فيها الأسواق ويعمّ الذعر أهم من كل ما يفعله في آلاف الأيام الهادئة. ولهذا يُعلي هاوسل من قيمة القدرة على فعل الشيء العادي المعقول حين يفقد الجميع صوابهم، ولهذا أيضًا يضلّلنا الحكم على أنفسنا بقرار منفرد بدل الحكم على مجموع قراراتنا.

مثال من الواقع

مريم تدير متجرًا إلكترونيًا صغيرًا للهدايا في دبي، وجرّبت خلال ست سنوات منتجات جديدة كثيرة: شموعًا، ودفاتر، وأكوابًا مطبوعة، وصناديق قهوة. معظمها لم يغطِّ كلفته، فكانت توقف كل منتج بسرعة وتخسر مبلغًا صغيرًا. ثم جرّبت علب هدايا مخصصة للشركات، فصارت تجلب لها في موسم نهاية العام وحده نحو 250 ألف درهم، أكثر مما جلبته التجارب الأخرى مجتمعة. بعدد المحاولات كانت مخطئة في أغلب الأحيان؛ وبحساب النتائج كانت مصيبة حيث يهم الأمر.

طريقة استخدامه

  1. 1تقييم القرارات بوصفها محفظة تمتد سنوات، لا قرارًا قرارًا، مع توقع أن يكون كثير منها عاديًا.
  2. 2إبقاء كل تجربة صغيرة بما يكفي ليكون فشلها قليل الكلفة، حتى يبقى المرء في اللعبة حين يأتي المكسب الكبير النادر.
  3. 3كتابة الخطوة المقررة ليوم تهبط فيه الأسواق بحدة، منذ اليوم، حتى يُتخذ أهم قرار بهدوء وقبل وقته.