BookYol

مفهوم

إغواء التشاؤم

إغواء التشاؤم ⁦(The Seduction of Pessimism)⁩ هو ملاحظة مورجان هاوسل أن التوقعات المتشائمة تبدو أذكى وتجذب انتباهًا أكبر من التوقعات المتفائلة، مع أن التقدم على المدى الطويل تفوّق في الغالب على النكسات التي يحذّر منها المتشائمون.

يعدّد هاوسل في «سيكولوجية المال» ⁦(The Psychology of Money)⁩ عدة أسباب لذلك. فالتفاؤل يبدو كأنه عرض بيع، بينما يبدو التشاؤم صوت شخص يحاول الحماية، فيكسب مصداقية قد لا يستحقها. والخسائر تؤلم أكثر مما تُسعد مكاسبُ مساوية لها، وهو تفاوت وثّقته أبحاث دانيال كانمان في النفور من الخسارة، ولذلك تبدو التحذيرات أكثر إلحاحًا من الوعود. والمال يمسّ الجميع، فيصبح الخبر المالي السيئ شخصيًا بدرجة لا يبلغها خبر سيئ عن صناعة بعيدة. والأهم أن التقدم والضرر يسيران بسرعتين مختلفتين: النمو يتراكم بهدوء عبر السنين ويسهل ألا يُلحظ، أما النكسات فتقع في يوم واحد ويستحيل تجاهلها. فالانهيار يتصدّر العناوين، وعقد من التحسن البطيء نادرًا ما يفعل. ولا يعني هذا أن التشاؤم مخطئ دائمًا؛ فالمخاطر حقيقية، وفكرة هامش الخطأ عند هاوسل قائمة أصلًا لأن الأمور قد تسوء. لكن الموقف المعقول عنده تفاؤل واقعي: توقّع النكسات، والاستعداد لها، والاقتناع مع ذلك بأن الاحتمالات على المدى الطويل تميل لصالح الصبورين. والتشاؤم الذي يُبقي صاحبه خارج اللعبة تمامًا له كلفته أيضًا، تُدفع بصمت من نموٍّ لم يملكه قط.

مثال من الواقع

ظل عمر، وهو مهندس معماري في القاهرة، ثلاث سنوات يحتفظ بمدخراته في حساب جارٍ، لأن كل مقطع شاهده كان يتوقع انهيارًا في الشهر المقبل. وكان كل مقطع يبدو أذكى من خطة أخته منى المملة: استثمار 3000 جنيه كل شهر. ووقع بعض الهبوط فعلًا، وتراجع رصيدها معه، لكنها واصلت. وحين قارن عمر الحسابين أخيرًا، وجد أن النمو الذي فاته أكبر بكثير من الهبوط الذي تجنّبه.

طريقة استخدامه

  1. 1السؤال، حين يبدو توقّع ما مقنعًا: هل مصدر إقناعه الدليل، أم أنه مخيف فحسب؟
  2. 2النظر إلى الفترات الطويلة لا إلى الأحداث المفردة، بمقارنة ما كانت عليه الأمور قبل عشر سنوات أو عشرين بما هي عليه اليوم.
  3. 3الاستعداد للنكسات باحتياطي مالي، ثم الاستثمار بتفاؤل بشأن المدى البعيد.