مفهوم
النفور من الخسارة
النفور من الخسارة (Loss Aversion) هو ما توصلت إليه الأبحاث من أن وقع الخسارة أثقل من وقع مكسب مساوٍ لها (نحو الضعف في دراسات كانمان وتفيرسكي، وإن كانت النسبة تتفاوت)، ولذلك يبذل الناس جهدًا أكبر، ويفاوضون بشدة أكبر، لتجنب خسارة شيء أكثر مما يبذلونه لكسب الشيء نفسه.
حدّد دانيال كانمان وعاموس تفيرسكي النفور من الخسارة ركنًا أساسيًا في «نظرية التوقع» (Prospect Theory)، وخصّص له كانمان فصلًا في كتابه «التفكير السريع والبطيء» (Thinking, Fast and Slow). ويظهر هذا التفاوت في كل مكان: ألم دفع رسوم إضافية يفوق متعة خصم مساوٍ لها، والخيار الذي يُعرض على أنه تجنب لخسارة يحرك الناس أكثر من الخيار نفسه حين يُعرض على أنه مكسب. ويبني كريس فوس على هذه الظاهرة أساليب تفاوضية، ويقوم عليها مبدأ الندرة عند روبرت سيالديني. أما الخطأ الشائع فهو استخدامها حيلةً. فعرض التكلفة الحقيقية للتقاعس بصدق أمر مشروع وفعّال؛ أما اختلاق خسارة غير موجودة فتلاعب تدفع العلاقة ثمنه بمجرد اكتشافه.
مثال من الواقع
يعرض نادٍ رياضي في الدوحة على أعضائه الجدد شهرًا مجانيًا إذا حضروا ثماني مرات. يبقى الحضور متوسطًا. ثم يغيّر النادي الصيغة: يدفع العضو رسوم الشهر مقدمًا، وتُردّ إليه بعد الزيارة الثامنة. لا يتغير شيء في الحسابات، لكن الأعضاء صاروا يتجنبون خسارة بدلًا من أن يطاردوا مكسبًا، فيرتفع الحضور.
طريقة استخدامه
- 1عند عرض أي خيار: ذكر ما يُخسر بصدق إذا لم يُؤخذ به، لا ما يُكسب منه فقط.
- 2توقّع أن يبالغ الطرف الآخر في وزن خسائره؛ فالتنازل الذي يزيل عنه خسارة أثمن عنده من تنازل يضيف إليه مكسبًا.
- 3مراجعة النفس: هل التمسك بموقف سيئ سببه الوحيد أن التخلي عنه سيبدو خسارة؟
