مفهوم
الخدمة بوصفها تسويقًا
الخدمة بوصفها تسويقًا (Service as Marketing) مبدأ وضعه بول جارفيس، ومفاده أن اللحظات التي تلي البيع في المشروع الصغير هي نفسها عملية البيع للعميل التالي. فالاحتفاظ بعميل يكلّف جزءًا يسيرًا مما يكلّفه العثور على عميل جديد، والعميل الذي يُخدم خدمة تستحق أن يتحدث عنها يأتي بالعميل التالي دون أي تكلفة.
الإعلان يشتري الغرباء واحدًا تلو الآخر بأسعار ترتفع باستمرار، أما الخدمة فتحوّل العميل إلى مصدر للعملاء. وقد بنى جارفيس مشروعه في الغالب على الإحالات والسمعة المتناقلة، كما يروي في كتابه «شركة الفرد الواحد» (Company of One)، والحساب نفسه يصدق على أي مشروع أصغر من أن يشتري الانتباه: فالعميل الذي يبقى يشتري مرة أخرى ولا يكلّف شيئًا لاكتسابه، والعميل الذي يأتي بإحالة يصل وهو يثق بالمشروع مسبقًا. والممارسة محددة: المتابعة بعد أول تسليم، والرد خلال ساعة، وإصلاح الخطأ قبل أن يلاحظه العميل مع إخباره به رغم ذلك، واللفتة الصغيرة التي لم يطلبها أحد. والتمييز المفيد هنا بين العملاء الراضين والعملاء الذين يتحدثون عن رضاهم، لأن النوع الثاني وحده يأتي بإحالات. أما الحد فهو الصدق: فالخدمة التي تُؤدّى حيلةً ينكشف أمرها، ولهذا مكانها كتيّب العمليات (Operations Manual) معيارًا ثابتًا، لا خطة التسويق تكتيكًا عابرًا.
مثال من الواقع
يوشك صاحب محل للأدوات الصحية والعِدد في إربد أن يدفع ثمن إعلان في صحيفة محلية. لكنه يسأل أولًا كل عميل جديد طوال شهر كيف عرف بالمحل: معظمهم أرسلهم شخص أصلح له صنبورًا يقطر أو قفلًا عالقًا بنصيحة مجانية عند الطاولة. فيلغي الإعلان، ويجعل النصيحة المجانية قاعدة لكل من يخدم في المحل.
طريقة استخدامه
- 1إحصاء مصادر آخر 20 عميلًا قبل إنفاق أي مبلغ على الإعلان.
- 2إضافة لحظة واحدة بعد البيع إلى كتيّب العمليات، وأداؤها في كل مرة.
- 3إصلاح الأخطاء قبل أن يلاحظها العميل، ثم إخباره بها رغم ذلك.
