مفهوم
تعليم ما نعرفه
تعليم ما نعرفه (Teach What You Know) هو ممارسة المشاركة العلنية للأساليب والحيل والدروس المكتسبة بصعوبة مع من يمكنهم الانتفاع بها، انطلاقًا من مبدأ أن شرح طريقة عملنا يجعلنا أجدر بالثقة وأكثر طلبًا، لا أسهل استبدالًا.
يحتفظ كثير من المهنيين بأساليبهم لأنفسهم خشية أن يقلّدها غيرهم فيستغني عنهم. ويرى أوستن كليون في كتابه «اعرض عملك» (Show Your Work!) عكس ذلك: فما إن نتعلم شيئًا نافعًا حتى يحسن أن ننقله إلى من يمكنه الانتفاع به. ونادرًا ما تفرّط مشاركة أسلوب ما في الشيء الذي يدفع الناس مقابله فعلًا، وهو الحكم المهني والخبرة والقدرة على تطبيق الأسلوب على ظروفهم الخاصة المعقدة. أما ما تقدّمه فهو الدليل. فالشرح الواضح يُثبت أننا نفهم صنعتنا فهمًا يكفي لتبسيطها، ويمنح الناس سببًا لتذكر اسمنا حين تعود المشكلة. والتعليم يصقل المعلّم أيضًا، لأن الشرح يكشف الثغرات في فهمنا. ويقرن كليون ذلك بفتح خزانة العجائب، أي مشاركة الكتب والأدوات ومصادر الإلهام التي تقف خلف العمل، مع نسبة الفضل إليها دائمًا. ويطرح مارك شيفر فكرة قريبة في كتابه «معروف» (Known)، إذ يرى أن المحتوى النافع المنتظم هو ما تُكسب به المساحة وتُحفظ. واختبار المنشور التعليمي الجيد بسيط: هل يستطيع القارئ تطبيقه غدًا دون أن يستعين بنا؟ إن كان كذلك، فاحتمال أن يستعين بنا أكبر.
مثال من الواقع
كان حازم، المصمم الداخلي في القاهرة، يتردد في نشر طريقته في قياس الغرف قبل التصميم، خشية أن يستغني الناس عنه. ثم نشرها في دليل قصير من صفحتين، مع صور توضح الأخطاء الشائعة في قياس الأسقف والنوافذ وأثر كل خطأ في الميزانية. فحفظ الدليلَ مئات القراء، وكتب إليه نجارون ومقاولون يشكرونه، وتواصلت معه ثلاث أسر تريد أن يتولى تصميم شققها، لأنها رأت كيف يفكر قبل أن تلتقيه.
طريقة استخدامه
- 1كتابة أسلوب واحد نستخدمه كثيرًا واستغرق إتقانه سنوات.
- 2شرحه في خطوات يستطيع مبتدئ متمكن اتباعها، مع ذكر الخطأ الذي تمنعه كل خطوة.
- 3مشاركته مع ملاحظة تنسب الفضل إلى مصدر تعلّمه، ودعوة القراء إلى طرح الأسئلة.
