مفهوم
الجذب (Traction)
الجذب هو كل فعل يسحبنا نحو ما قلنا إننا سنفعله، أما التشتّت (Distraction) فهو كل فعل يسحبنا بعيدًا عنه مهما بدا منتجًا.
يحكم أكثرنا على يومه بمقدار ما شعر فيه بالانشغال. ويقترح نير إيال في كتابه «Indistractable» معيارًا أدقّ من ذلك. فالكلمتان الإنجليزيتان traction وdistraction تعودان إلى الجذر اللاتيني trahere، ومعناه «يسحب». ولا يسأل هذا المعيار هل الفعل جيد أو نافع أو فاضل، بل يسأل عن اتجاهه فقط. فتصفّح البريد في ساعة خصّصناها للعمل العميق تشتّت مهما بدا عملًا. ومشاهدة مسلسل في أمسية خصّصناها للراحة جذب. لذلك يشترط المعيار أمرًا سابقًا، وهو أن نكون قد حدّدنا في جدولنا ما سنفعله. فمن دون خطة لا يمكن قياس الاتجاه، ويبدو كل شيء انشغالًا مقبولًا. والفعل الواحد قد يكون جذبًا اليوم وتشتّتًا غدًا، لأن الحَكَم هو الوعد الذي قطعناه وليس الفعل نفسه.
مثال من الواقع
خصّصت مريم، وهي محاسبة في القاهرة، الساعة الممتدة من 8 إلى 9:30 صباح الأحد لإعداد تقرير الميزانية الفصلية. ثم قبلت مكالمة «سريعة» من زميل استمرت 25 دقيقة. بعدها انشغلت بتنسيق ألوان الجداول وتعديل خطوطها. وعند التاسعة والنصف كان التقرير لم يتقدّم سطرًا، فكانت تلك الساعة تشتّتًا رغم مظهرها المهني. وفي المساء خرجت مع ابنتيها إلى كورنيش النيل كما خطّطت تمامًا، ولم تفتح ملفًا واحدًا. ومع ذلك كانت تلك الأمسية جذبًا خالصًا.
طريقة استخدامه
- 1تقسيم ساعات الغد في التقويم إلى كتل للعمل والراحة والأسرة قبل أن يبدأ اليوم، لأن الوقت الذي لم نخطّط له لا يمكن أن نقيس فيه الجذب.
- 2طرح سؤال واحد قبل أي فعل: هل يقرّبنا هذا مما كتبناه في هذه الكتلة؟ وترك سؤال «هل هو مفيد؟» جانبًا.
- 3مراجعة قصيرة في نهاية اليوم لتحديد اللحظات التي انحرف فيها الاتجاه، وتدوين ما سحبنا بعيدًا، لأن هذه الملاحظات تكشف المحفّزات.
