BookYol

مؤلف

ديفيد أ. كاربونيل

عالم نفس من شيكاغو يكشف كيف يخدعنا القلق لنقاومه، وكيف نتوقف عن مجاراة لعبته.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

ديفيد أ. كاربونيل اختصاصي في علم النفس السريري يعمل في شيكاغو، حيث أسّس «مركز علاج القلق» ⁦(Anxiety Treatment Center)⁩ ويتولّى إدارته. يُعنى المركز بنوبات الهلع والرهاب والقلق المزمن واضطرابات القلق المرتبطة بها. قضى كاربونيل معظم مسيرته المهنية في غرفة العلاج مع أشخاص بدأت مخاوفهم تتحكّم في حياتهم، وهذه الخبرة السريرية هي المادة الأولى لكل ما يكتبه.

كتابه الأول «دليل عملي لنوبات الهلع» ⁦(Panic Attacks Workbook)⁩ صدر عام 2004، وهو دليل منظّم يتقدّم خطوة بخطوة مع من علقوا في دائرة الهلع والتجنّب. ثم جاء «خدعة القلق» ⁦(The Worry Trick)⁩ عام 2016، وهو يتناول القلق المزمن وسيل أفكار «ماذا لو» الذي لا ينقطع، ويشرح لماذا تزيد المحاولات المعتادة لإيقاف القلق من قوّته. وفي عام 2020 صدر «التغلّب على الدماغ القلِق» ⁦(Outsmart Your Anxious Brain)⁩، وهو رفيق عملي أقصر يجمع الأفكار نفسها في عشر استراتيجيات بسيطة.

يدير كاربونيل كذلك موقع AnxietyCoach.com منذ سنوات طويلة، ويقدّم فيه مواد مجانية للمساعدة الذاتية في الهلع والرهاب والقلق. تستند كتبه إلى العلاج المعرفي السلوكي ⁦(Cognitive Behavioral Therapy)⁩ والعلاج بالقبول والالتزام ⁦(Acceptance and Commitment Therapy)⁩، وتصوغ هذين المنهجين بلغة واضحة يغلب عليها الظُّرف، تناسب القارئ الذي يعمل وحده أو بمرافقة معالج.

البصمة

الفكرة المحورية عند كاربونيل أن القلق خدعة: فهو يجعل الانزعاج العادي يبدو خطرًا حقيقيًا، فتعمل غرائزنا الطبيعية ضدّنا. مقاومة الشعور، وطلب الطمأنة، وتجنّب المثير، ومجادلة الأفكار القلِقة، كلها تغذّي المشكلة. وكلما اجتهدنا أكثر في طرد القلق بدا أهمّ وعاد أسرع. يقوم منهجه على اكتشاف هذه الخدعة أولًا، ثم القيام بالخطوة المعاكسة للحدس. يعني ذلك التعامل مع أفكار «ماذا لو» على أنها ضجيج لا تنبّؤات، والسماح للمشاعر المزعجة بأن تعلو ثم تهبط، وتخصيص وقت مقصود للقلق، بل ومجاراة القلق بروح الدعابة بدل الدخول في جدال معه.

ما يميّز طريقته هو نبرتها بقدر ما هو مضمونها. فهو لا يَعِد بالقضاء على القلق نهائيًا، وإنما يهدف إلى تغيير علاقتنا به حتى يفقد سلطته علينا وإن حضر. يكتب بظُرف هادئ وتمارين ملموسة، وينطلق من خبرة سريرية طويلة. والنتيجة عون أقرب إلى مدرّب ماهر يلفت انتباهنا إلى الحركة التي نُفوّتها كل مرة منه إلى محاضرة.