BookYol

مؤلف

سكوت بيركن

مدير سابق في مايكروسوفت يكتب عن الخطابة والابتكار والعمل كما تجري فعلًا، لا كما تبدو على الشرائح.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

عمل سكوت بيركن قرابة عشر سنوات في شركة مايكروسوفت بدءًا من منتصف التسعينيات. شغل منصب مدير برامج في الإصدارات الأولى من متصفح Internet Explorer، ثم في مشروعات أخرى. غادر الشركة عام 2003 ليتفرغ للكتابة والخطابة والتدريس. وصارت سنوات إطلاق البرمجيات مع فرق كبيرة وتحت ضغط المواعيد مادةَ كتابه الأول «فن إدارة المشروعات» ⁦(The Art of Project Management)⁩ الصادر عام 2005. ثم نُقّح الكتاب وأعيد نشره عام 2008 بعنوان «Making Things Happen».

وفي كتابه التالي «أساطير الابتكار» ⁦(The Myths of Innovation)⁩ الصادر عام 2007، فكّك الحكايات الشائعة عن العبقري المنفرد ولحظة الإلهام المفاجئة. ووضع مكانها التاريخ الأبطأ والأكثر تعقيدًا لكيفية نشوء الأفكار الجديدة وانتشارها. ثم وجّه النظرة الصريحة نفسها إلى مهنته متحدثًا مدفوع الأجر في كتاب «اعترافات متحدث أمام الجمهور» ⁦(Confessions of a Public Speaker)⁩ الصادر عام 2009. وفيه رواية من خلف الكواليس عن التوتر، والقاعات نصف الفارغة، والميكروفونات المعطلة، وصنعة الإمساك بانتباه الحاضرين.

انضم لاحقًا إلى WordPress.com التابعة لشركة Automattic، وقاد فريقًا داخل شركة يعمل أفرادها جميعًا عن بُعد. ودوّن تلك التجربة في كتاب «The Year Without Pants» الصادر عام 2013. ومن كتبه اللاحقة مجموعة المقالات «Mindfire» (2011)، والسيرة «The Ghost of My Father» (2014)، وكتاب «The Dance of the Possible» (2017) عن التفكير الإبداعي، وكتاب «How Design Makes the World» (2020). وظل طوال ذلك يكتب مقالاته على الإنترنت، ويختبر أفكاره علنًا قبل أن تتحول إلى كتب.

البصمة

يبدأ منهج بيركن بنزع الهالة عن موضوعه. يأخذ موضوعًا تحيط به الأساطير، كالابتكار أو الإدارة أو المنصة، ويسأل عمّا يحدث فعلًا، خطوةً بخطوة، للناس الذين يمارسونه. وتأتي إجابته عادةً أقل بريقًا من الأسطورة وأكثر نفعًا منها. فالخوف من الحديث أمام الجمهور ليس عيبًا شخصيًا يُخجل منه. إنه رد فعل قديم للبقاء ينطلق في قاعة حديثة، ويمكن التعامل معه حين نسمّيه باسمه. والتحضير والتمرين والانتباه الصادق إلى الحاضرين أهم من الموهبة أو الحضور الآسر.

وما يجعل هذا المنهج خاصًا به هو صوت الاعتراف. فهو يروي ما أخفق فيه: المحاضرة التي لم تنجح، والجمهور الذي لم يكترث، والافتراض الذي تبيّن خطؤه. ثم يستخلص من ذلك الدرس العملي. والدعابة عنده أداة تعليم لا زينة. وبالإقرار بالمواقف المحرجة يمنح القارئ إذنًا بالتوقف عن مطاردة الكمال، والبدء في العمل الحقيقي أمام أناس حقيقيين.