مفهوم
استعادة التوازن على المنصة (Recovering on Stage)
استعادة التوازن على المنصة هي مهارة التعامل مع زلّة أو جملة منسية أو سؤال صعب بهدوء يجعل الجمهور لا يكاد يلحظ شيئًا، لأن الجمهور لم يطّلع على خطة المتحدث أصلًا، ويحكم عليه من طريقة استجابته لا من الخطأ نفسه.
يلفت سكوت بيركن في كتابه «Confessions of a Public Speaker» إلى حقيقة بسيطة: الجمهور لم يرَ النص الذي أعددناه. هو لا يعرف أننا نوينا رواية الحكاية الثانية قبل الرسم البياني، ولا أننا قفزنا فوق فكرة كاملة. والزلّة لا تصبح خطأً في نظره إلا حين نعلنها، والإعلان يكون باعتذار أو تنهيدة أو عودة مرتبكة إلى البداية. لذلك تكون الخطوة الافتراضية هي المواصلة. فإن كانت القطعة الناقصة مهمة حقًا، أدرجناها لاحقًا في موضع يناسبها كأنها جزء منه منذ البداية. والأسئلة الصعبة تخضع للمنطق نفسه. وقفة قصيرة، أو جواب صادق مثل «لا أعرف، وسأعود إليكم بالإجابة»، أو رد موجز، كلها أفضل من دفاع مطوّل. ما يبقى في ذاكرة الحاضرين هو رباطة الجأش لا التعثّر. وكل تعثّر معلومة تفيد الحديث التالي، لا حكمًا على هذا الحديث.
مثال من الواقع
كانت نورة تعرض نتائج الربع على 40 زميلًا في مكتب الشركة بالرياض، فغابت عن ذهنها فجأة قصة العميل التي خططت أن تفتتح بها القسم الثالث. لم تقل «عذرًا، فقدت التسلسل»، بل انتقلت مباشرة إلى رسم المبيعات. وبعد شريحتين، وهي تشرح قفزة في الإيرادات بلغت 2 مليون ريال، وجدت القصة مكانها الطبيعي فروتها هناك. لم يذكر أحد الأمر بعد الاجتماع، بل قال أحد المديرين إن هذا الترتيب بدا أكثر منطقية.
طريقة استخدامه
- 1عدم إعلان الجملة الضائعة: التوقف لحظة، وأخذ نفَس، وإلقاء نظرة على الملاحظات، ثم المواصلة بالنقطة التالية التي نتذكرها.
- 2إدراج الجزء المحذوف لاحقًا في الموضع الذي يناسبه إن كان مهمًا حقًا، من دون الإشارة إلى أنه تصحيح.
- 3تدوين لحظة واحدة خرجت عن الخطة بعد انتهاء الحديث، وما سنغيّره في المرة القادمة، ليستفيد كل حديث من الذي سبقه.
