مفهوم
الجمهور في صف المتحدث (The Audience Wants You to Win)
مبدأ «الجمهور في صف المتحدث» يعني أن معظم الحاضرين يأتون آملين أن ينجح المتحدث، لأن العرض الجيد ينفعهم، أما العرض المتعثر فمشاهدته مُحرجة لهم أيضًا.
يصوّر رهاب المسرح القاعة كأنها لجنة تحكيم. فجهاز الإنذار القديم في الجسد، وهو جهاز صُمّم للنجاة، يقرأ صفوف الوجوه المتجهة نحو المتحدث على أنها خطر، فيسهل الظن بأن الجميع ينتظرون تعثّره. والواقع في أغلب الأحيان عكس ذلك. فالحاضرون اقتطعوا من وقتهم ليكونوا هنا، ويريدون أن يستحق هذا الوقت. ومتابعة شخص يتعثر أمر مزعج لهم كذلك، لذا يتسامح معظمهم مع كلمة ضائعة أو جفاف في الفم أو بداية مرتجفة. ويؤكد سكوت بيركن في كتابه «اعترافات متحدث أمام الجمهور» (Confessions of a Public Speaker) أن المستمعين ينشغلون بما سيخرجون به أكثر من انشغالهم بتقييم توتر المتحدث. هذه المعرفة لا تُطفئ الأدرينالين، فالإنذار سيدوّي على أي حال. لكنها تغيّر معناه، فالجالسون أمامنا ليسوا خصومًا، بل أناس يقفون في صفنا أصلًا.
مثال من الواقع
تعرض نورة نتائج الربع الأخير أمام 40 زميلًا في مقر شركتها بالرياض. ترتجف يداها في البداية، وتفقد تسلسل أفكارها عند الشريحة الثانية. تتوقف لحظة وتقول: «لحظة، أعود إلى النقطة»، ثم تنظر في ملاحظاتها وتكمل. بعد العرض يُثني ثلاثة زملاء على وضوح الرسم البياني في الشريحة الرابعة، ولا يذكر أحد تلك الوقفة. ما بدا لها هائلًا من المنصة كاد لا يُلحظ من المقاعد.
طريقة استخدامه
- 1تحديد ما جاء الجمهور من أجله في جملة واحدة قبل البدء، وتذكير النفس بأنهم يريدون الحصول عليه منا.
- 2البحث عن وجهين أو ثلاثة وجوه ودودة في الدقائق الأولى، وتوجيه الحديث إليها أولًا، فإيماءاتها تمنح الثبات.
- 3عند التعثر: التوقف لحظة، وقول عبارة قصيرة بسيطة مثل «لنعد خطوة إلى الوراء»، ثم المتابعة دون اعتذار مطوّل، لأن القاعة تتبع نبرة المتحدث.
