BookYol

مؤلف

ستيف دالتون

خبير الإرشاد المهني الذي حوّل البحث عن عمل إلى نظام منضبط محدود الوقت يقوم على العلاقات المباشرة

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

بنى ستيف دالتون خبرته في خدمات الإرشاد المهني الجامعية، حيث عمل مع طلاب ماجستير إدارة الأعمال في كلية فوكوا لإدارة الأعمال بجامعة ديوك. وكان يرى عامًا بعد عام أشخاصًا أكفاء يتعاملون مع البحث عن عمل بالطريقة نفسها: إرسال طلبات متتابعة إلى الإعلانات المنشورة على الإنترنت، ثم الانتظار، ثم الإحباط. وانتهى إلى أن المشكلة نادرًا ما تكون في الموهبة أو المؤهلات، وإنما في المنهج.

وفي عام 2012 نشر كتابه «البحث عن عمل في ساعتين» ⁦(The 2-Hour Job Search)⁩، الذي صاغ فيه ما جرّبه مع طلابه في صورة عملية متدرجة. ويرى الكتاب أن أغلب الباحثين عن عمل يبذلون جهدهم في أضعف القنوات مردودًا، وهي التقديم الإلكتروني، ويُهملون أقواها، وهي الحوار مع أشخاص يعملون فعلًا داخل المؤسسات المستهدفة. وصدرت طبعة منقحة عام 2020 حدّثت هذا المنهج ليلائم سوق عمل تزداد فيه هيمنة التقنية.

ولقي الكتاب صدى لدى من يغيّرون مسارهم المهني، وحديثي التخرج، والمهنيين في منتصف مسيرتهم ممن يبحثون عن شيء أوضح من النصيحة العامة بتوسيع العلاقات. وتبنّت مراكز الإرشاد المهني والمدربون أدواته لأنها قابلة للتعليم والقياس والتكرار، فمنحت عملية البحث عن عمل بنية كانت تفتقر إليها في الغالب.

البصمة

يتعامل دالتون مع مهمة مشحونة بالمشاعر بعقلية محلل العمليات. فهو يقسّم البحث عن عمل إلى خطوات صغيرة محددة، ويضع لكل منها حدودًا صارمة. فقائمة LAMP ترتّب جهات العمل المستهدفة حسب الأولوية قبل أي تواصل. والرسالة الإلكترونية ذات النقاط الخمس (5-Point Email) تُبقي التواصل الأول قصيرًا وسهل الرد. أما روتين 3B7 فيحدد فترات ثابتة للمتابعة، فلا يعود الانتظار مصدرًا للقلق. وكل خطوة مصممة لإيقاف الإفراط في التفكير والانتقال إلى الفعل.

وما يميّز منهجه واقعيته في فهم السلوك البشري. فهو لا يفترض أن كل من نتواصل معه سيكون كريمًا في العون، بل يصنّف المستجيبين إلى من يساعد عن طيب خاطر، ومن يساعد بدافع الشعور بالواجب، ومن نادرًا ما يساعد. ويعلّم القارئ توجيه طاقته المحدودة إلى حيث يُرجى منها أثر حقيقي. فالتركيز عنده على ترتيب الأولويات والكفاءة، لا على الجاذبية الشخصية أو كثرة المحاولات. وبهذا يصبح بناء العلاقات المهنية روتينًا يمكن إدارته، لا اختبارًا للشخصية.