BookYol

«البحث عن وظيفة في ساعتين»

ستيف دالتون

The 2-Hour Job Search

يرى كتاب «البحث عن وظيفة في ساعتين» أن معظم الباحثين عن عمل يهدرون وقتهم في التقديم الإلكتروني. ويقترح ستيف دالتون نظامًا من أربع خطوات. تبدأ بترتيب نحو 40 جهة عمل مستهدفة بسرعة، ثم الوصول إلى موظفين من الداخل يجمعنا بهم قاسم مشترك. بعدها تأتي رسالة قصيرة من خمس نقاط، ثم محادثات تكسب الثقة بدل طلب الوظيفة.

إذا أرسلنا خمسين طلبًا ولم يصلنا إلا الصمت، فالمشكلة على الأرجح ليست في السيرة الذاتية. المشكلة أننا نحاول الدخول من الباب الأمامي الذي يزدحم به الجميع.

الكتاب في جوهره

ستيف دالتون مستشار مهني عمل سنوات مع طلاب كليات إدارة الأعمال. ونقطة انطلاقه بسيطة: التقديم الجماعي على الإعلانات يمنح شعورًا بالانشغال، لكنه نادرًا ما يأتي بنتيجة. لذلك يقسّم البحث إلى خطوات صغيرة قابلة للقياس، ويكفي لإطلاقها بضع ساعات.

الخطوة الأولى قائمة LAMP، وحروفها تعني: القائمة ⁦(List)⁩، والخريجين ⁦(Alumni)⁩، والدافع ⁦(Motivation)⁩، والإعلانات المنشورة ⁦(Posting)⁩. تُمنح كل جهة درجة في ثوانٍ، ثم تُرتَّب القائمة لتظهر أهداف الأسبوع. والسرعة هنا أهم من الكمال.

بعدها يأتي التواصل مع أشخاص من داخل الشركات. وتنظّم قاعدة 3B7 المتابعة: إذا مرّت 3 أيام عمل بلا رد نراسل شخصًا آخر في الشركة نفسها. وفي اليوم السابع نرسل تذكيرًا لطيفًا للشخص الأول. أما في المحادثة فيوفّر إطار TIARA الأسئلة الجاهزة. والغاية كسب شخص يدافع عنا، لا طلب وظيفة.

ملاحظة صريحة: الكتاب نابع من عالم ماجستير إدارة الأعمال في الولايات المتحدة، حيث شبكات الخريجين قوية. وقد تكون هذه الشبكات أضعف في منطقتنا، لذا تصلح جهة العمل السابقة والمدينة والجمعيات المهنية ومجموعات لينكدإن قواسم مشتركة. أما في وظائف التوظيف الجماعي فأثر المنهج محدود.

لمن هذا الكتاب

  • من يريدون تغيير مسارهم المهني
  • الخريجون الجدد الباحثون عن أول وظيفة
  • من يرسلون طلبات كثيرة دون أي رد
  • الانطوائيون الذين ينفرون من بناء العلاقات المهنية

لمن لا يناسب

  • — من يحتاجون عملًا خلال أسبوع في وظائف التوظيف الجماعي
  • — من يبحثون عن دليل لكتابة السيرة الذاتية أو التحضير للمقابلات

أهم الدروس

01

بناء قائمة LAMP من أربعين جهة عمل

تبدأ الخطة من قائمة تضم نحو أربعين شركة يمكن أن نتخيل العمل فيها، لا من مواقع الإعلانات. تُجمع الأسماء من شركات الأحلام، ومن جهات يعمل فيها خريجو جامعتنا، ومن الأخبار، ومن الإعلانات الحالية. ثم تُمنح كل شركة درجات سريعة: مستوى اهتمامنا من 1 إلى 3، ووجود خريج أو معارف فيها، ووجود إعلان مناسب. بعد ذلك تُرتّب القائمة حسب الاهتمام أولًا، ثم حسب الصلات. وينبغي ألا يستغرق ذلك أكثر من ساعة أو ساعتين. فالهدف ليس قائمة مثالية، بل معرفة الشركات العشر التي تستحق ساعاتنا المحدودة هذا الأسبوع.

الصيدلانية ريم في جدة تريد الانتقال إلى شركات الأدوية. خلال استراحات الغداء على مدى ثلاثة أيام تجمع 40 اسمًا: مصانع محلية، وفروع شركات عالمية، وموزّعين. ثم تكتشف أن زميلة دراسة تعمل في شركتين منها، فترفعهما إلى رأس القائمة رغم غياب الإعلانات. وبدل التقديم العشوائي، صار لأسبوعها هدف واحد: شخص من الداخل في كل شركة من الشركات الخمس الأولى.

02

الوصول إلى من سيساعدون فعلًا من داخل الشركة

أفضل مدخل إلى الشركة ليس قسم الموارد البشرية ولا المدير العام. المدخل الأفضل شخص يسبقنا ببضع سنوات في الدور الذي نريده، ويجمعنا به قاسم مشترك: الجامعة نفسها، أو جهة عمل سابقة، أو المدينة، أو نادٍ مهني. هذا القاسم يرفع احتمال أن يرد علينا شخص لا يعرفنا. بعد ذلك تتولى سرعة الرد فرز الناس نيابة عنا. يسمّي دالتون أصحاب الرد السريع المتحمس «المعزِّزين» ⁦(Boosters)⁩، ومن يساعد بدافع اللباقة «الملتزمين» ⁦(Obligers)⁩، ومن لا يرد أبدًا «المتجهّمين» ⁦(Curmudgeons)⁩. المطلوب التواصل مع شخصين أو ثلاثة في كل شركة، والانتقال إلى التالي إذا مرّت 3 أيام عمل بلا رد. فالصمت معلومة، لا رفض.

المصمم يوسف في القاهرة يطمح إلى العمل في استوديو ألعاب بدبي. لا يجد هناك خريجين من جامعته، لكنه يلاحظ أن مديرة فنية في الاستوديو عملت سابقًا في الوكالة الإعلانية نفسها التي بدأ فيها. يراسلها مع اثنين آخرين يوم الأحد. يرد مصمم مبتدئ بعد ساعة بحماسة، وتلتزم المديرة الصمت. هكذا يكتشف يوسف أن المعزِّز الحقيقي ليس بالضرورة صاحب أعلى منصب.

03

رسالة النقاط الخمس: رسالة يسهل على الغريب قبولها

النقاط الخمس عند دالتون واضحة. أولًا، أن تقل الرسالة عن 100 كلمة. ثانيًا، ألا تذكر الوظيفة أو الإعلان في العنوان ولا في النص. ثالثًا، أن يأتي القاسم المشترك في البداية. رابعًا، أن يبقى الاهتمام عامًا ويكون الطلب طلب رأي لا طلب عمل. خامسًا، أن يُصاغ الطلب سؤالًا يتمحور حول الطرف الآخر. ويجب أن تُقرأ الرسالة ويُرد عليها من الهاتف بين اجتماعين. والطلب صغير: محادثة من 15 إلى 20 دقيقة للاستماع إلى رأيه. الرسالة التي تتحدث عن حاجاتنا تبدو عبئًا، والرسالة التي تسأل عن تجربته تبدو تقديرًا. وهذا الفرق هو ما يحسم الرد.

معلم الرياضيات خالد من الإسكندرية يفكّر في التحول إلى تصميم المحتوى التعليمي. يكتب إلى مسؤولة في منصة تعليمية بدبي: «أستاذة سلمى، أنا أيضًا من الإسكندرية، وأعمل معلمًا منذ 8 سنوات، ولفتني انتقالك من التدريس إلى تصميم المناهج الرقمية. هل يناسبك اتصال مدته 15 دقيقة لأسمع رأيك؟» لا سيرة ذاتية مرفقة، ولا ذكر لأي وظيفة.

04

محادثات تكسب الثقة بدل طلب الوظيفة

يقدّم إطار TIARA أسئلة جاهزة: الاتجاهات في المجال ⁦(Trends)⁩، والرؤى المستخلصة من التجربة ⁦(Insights)⁩، والنصيحة لمن هو في موقعنا ⁦(Advice)⁩، والموارد التي ينبغي معرفتها ⁦(Resources)⁩، والمهام التي تكشف طبيعة العمل الحقيقية ⁦(Assignments)⁩. ويكون السؤال عن الشخص نفسه لا عن الشواغر. فالناس يميلون إلى مناصرة من ساعدوهم، وكثيرًا ما تأتي التزكية من تلقاء نفسها. وتُختم المحادثة بسؤال: «من غيرك تنصحني بالحديث معه؟». ثم تأتي رسالة شكر، وبعد مدة رسالة تخبره بما فعلناه بنصيحته.

الممرضة نورة في الرياض تتحدث 20 دقيقة مع مدير منتج في شركة تقنية صحية. تسأله عمّا يتغير في التطبيقات الطبية، وعن أصعب ما واجهه في بدايته. يذكر لها هاكاثونًا صحيًا سيُقام بعد شهر. تشارك نورة مع فريق يبني نموذجًا لجدولة المواعيد، وترسل له الرابط. وبعد أسابيع يدعوها إلى مقابلة مع فريقه قبل نشر أي إعلان.

جرّبه اليوم

تخصيص 30 دقيقة لكتابة 20 جهة عمل نرغب فيها فعلًا، ومنح كل منها درجة اهتمام من 1 إلى 3. ثم وضع علامة على ما يعمل فيه خريج أو أحد معارفنا، والبحث عن شخص واحد من الداخل في كل شركة من الشركات الثلاث الأولى.

اختبار سريع

وفق منهج دالتون، ماذا ينبغي أن تطلب الرسالة الأولى إلى شخص من داخل الشركة؟

مرّت 3 أيام عمل على رسالتنا دون رد. ماذا يقترح المنهج؟

اقتباسات مختارة

«احفر بئرك قبل أن تعطش.»
هارفي ماكاي · عنوان كتاب هارفي ماكاي الشهير عن العلاقات المهنية. والفكرة نفسها حاضرة في منهج دالتون: بناء العلاقة قبل أن يُفتح الشاغر.
«قوة الروابط الضعيفة.»
مارك غرانوفيتر · عنوان بحث عالم الاجتماع مارك غرانوفيتر عام 1973. أظهر البحث أن الناس يجدون الوظائف غالبًا عبر المعارف البعيدين لا الأصدقاء المقربين، وعلى هذا يقوم منطق مراسلة من تجمعنا بهم صلة خفيفة.
«المعزِّزون والملتزمون والمتجهّمون.»
ستيف دالتون · تسميات دالتون نفسه لتصنيف الأشخاص بحسب طريقة ردهم. وسرعة الرد تكشف من سيدافع عنا.