مفهوم
الموقف الجامع
الموقف الجامع (The And-Stance) هو أن يتسع الحوار لرأي الطرفين ومشاعرهما معًا، بوصفها كلها صحيحة في آن واحد: فقد يصح أن التقرير خرج بأرقام خاطئة، ويصح معه أن تأخر وصول البيانات جعل إخراجه صحيحًا أمرًا صعبًا. وهذا ما تهدمه كلمة «لكن» وتحفظه كلمة «و».
تميل المحادثات الصعبة إلى أن تنحصر في ثنائية «إما… أو»: إما أنني محق وإما الطرف الآخر، وإما أن مشاعري هي المعتبرة وإما مشاعره. ويرى دوجلاس ستون وبروس باتون وشيلا هين في كتابهم «المحادثات الصعبة» (Difficult Conversations) أن هذه الثنائية خاطئة في الغالب، وقلّما تثمر شيئًا، لأن من يُعلَن أن رأيه باطل يتوقف عن المشاركة في اللحظة نفسها. والموقف الجامع ليس حلًا وسطًا ولا موافقة؛ إنه رفض محو واقع الطرف الآخر كي يبقى واقعنا قائمًا. وهو في التطبيق مسألة أدوات ربط وترتيب: فعبارة «أفهم أن مصدر البيانات تغيّر، والملخص خرج مع ذلك خاطئًا» تُبقي الحقيقتين حاضرتين. ويتصل هذا بتحذير ديل كارنيجي، عام 1936، من أن أحدًا لا يكسب الجدال: فالخاسر يخرج غير مقتنع، وقد أضاف إلى رأيه الضغينة.
مثال من الواقع
في شركة للأجهزة المنزلية بجدة، تختلف لمى، مديرة التسويق، مع سامي، مدير المبيعات، حول إطلاق منتج لم ينجح. لمى محقة في أن فريق المبيعات لم يتابع العملاء المحتملين الذين جاءت بهم الحملة، وسامي محق في أن نصف هؤلاء سُجّلوا دون رقم هاتف. يتسع الموقف الجامع للحقيقتين معًا، فينتهي الاجتماع بنموذج تسجيل جديد، لا بفائز وخاسر.
طريقة استخدامه
- 1استبدال كل «لكن» في ملاحظات التحضير بـ«و»، ثم قراءة ما يفعله ذلك بالموقف.
- 2قول ما يصدق في رواية الطرف الآخر أولًا، ثم ما يصدق في روايتك، والربط بينهما بـ«و».
- 3التعامل مع مشاعر الطرفين على أنها معلومات، لا على أنها منافسة.
