مفهوم
موقف المتعلم
موقف المتعلم (The Learning Stance) هو دخول المحادثة الصعبة بهدف المعرفة لا بهدف الإبلاغ: ماذا رأى الطرف الآخر، وما قصته، وما الذي لا أعرفه. ويُفتتح بالقصة الثالثة (The Third Story)، أي الوصف الذي سيقدمه مراقب محايد، فينظر منه الطرفان إلى الأمر نفسه ومن الجهة نفسها.
يقابل دوجلاس ستون وبروس باتون وشيلا هين في كتابهم «المحادثات الصعبة» (Difficult Conversations) بينه وبين موقف إيصال الرسالة (Message-Delivery Stance)، الذي يجعل الطرف الآخر جمهورًا يستمع إلى حكم، ويفشل حتى حين يكون الحكم صحيحًا، لأن الطرف الآخر يملك نصف المعلومات ولن يسلّمها إلى قاضٍ. وموقف المتعلم ليس أكثر لينًا، بل أكثر دقة. ويتحدد في الجملة الافتتاحية: فعبارة «المواعيد النهائية تفوتك» تستدعي الدفاع، أما «لكل منا صورة مختلفة عن سير آخر موعدين نهائيين، وأود أن أفهم صورتك قبل أن أعرض صورتي» فتفتح تبادلًا. والاختبار قبل الدخول سؤال واحد: هل هناك شيء لا أعرفه حقًا وأريد أن أعرفه؟ فإن لم يكن، فالمحادثة إيصال رسالة، وستسير كما تسير أمثالها.
مثال من الواقع
تستعد ليلى، قائدة فريق في شركة برمجيات بالدار البيضاء، للقاء فردي مع مهنّد، المطوّر الأول الذي استخفّ أمام الفريق بتصميم قدّمه زميل مبتدئ. مسودتها الأولى تبدأ بعبارة «ما حدث غير مقبول». أما افتتاحيتها من القصة الثالثة، «يبدو أن لكل منا رأيًا مختلفًا في سير مراجعة الأمس»، فجاءتها بتفسير: التصميم كان سيعطّل عملية الدفع، وهذا صحيح؛ وباعتراف بأن النبرة كانت حادة، وهذا صحيح أيضًا.
طريقة استخدامه
- 1صياغة الافتتاحية من القصة الثالثة، أي الجملة التي سيقولها مراقب محايد.
- 2الدخول بسؤال واحد لا تُعرف إجابته.
- 3طلب رواية الطرف الآخر قبل تقديم روايتك.
