مفهوم
«مهما حدث، أستطيع التعامل معه»
«مهما حدث، أستطيع التعامل معه» (Whatever happens, I can handle it) جملة سوزان جيفرز لتبديد رهبة بعينها: ليست توقعًا بأن الأمور ستسير على ما يرام، فهذا ما لا يمكن توقعه، بل وصف للذات يصدق في أغلب الأحوال، لأن الرهبة ليست من النتيجة، بل من العجز عن التعامل معها.
معظم الخوف من محادثة أو مقابلة أو قرار ليس خوفًا من الحدث نفسه، بل مما يُتخيَّل بعده: الرفض، أو الإحراج، أو خسارة لا يمكن التعافي منها. وجملة جيفرز في كتابها «استشعر الخوف وأقدم على ما تخاف» (Feel the Fear and Do It Anyway) تتجه إلى ما بعد الحدث مباشرة. فالتمرين أن يكتب المرء أسوأ نتيجة واقعية، ثم يكتب ما سيفعله فعلًا في اليوم التالي لها: المكالمة التي سيجريها، والبديل الذي سيلجأ إليه، والشخص الذي سيخبره. وفي كل حالة تقريبًا يكون اليوم التالي محتملًا، ويتبيّن أن الخوف كان من نتيجة لم يسمح المرء لنفسه قط بأن يتخيلها حتى نهايتها. والجملة اختصار لهذا التمرين، تُقال قبل الفعل. وعليها يقوم استعداد راس هاريس للفعل والخوف حاضر، والحرية الأخيرة (The Last Freedom) عند فيكتور فرانكل أعمق صورها: مهما كانت الظروف، يبقى الموقف منها ملكًا لصاحبه.
مثال من الواقع
ترهب إيمان، صاحبة مقهى صغير في الإسكندرية، أن تطلب من البنك إعادة جدولة قرضها. فتكتب أسوأ نتيجة واقعية (يرفض البنك)، ثم تكتب اليوم التالي: الاتصال ببنك ثانٍ، وسؤال محاسبها عن خطة سداد مع الموردين، وتقليص ساعات العمل في الشتاء. وحين صار اليوم التالي مكتوبًا بدا محتملًا، فحجزت موعدها مع البنك يوم الاثنين.
طريقة استخدامه
- 1كتابة أسوأ نتيجة واقعية للأمر الذي يجري تجنّبه.
- 2كتابة ما سيُفعل فعلًا في اليوم التالي لها.
- 3قول الجملة قبل الفعل، مع استحضار التمرين الذي تختصره.
