BookYol

مفهوم

لا أحد يهتم

لا أحد يهتم ⁦(Nobody Cares)⁩ عبارة يستعيرها بن هورويتز من آل ديفيس، مالك فريق «أوكلاند رايدرز»: حين تسوء الأمور لا تهتم الصحافة ولا مجلس الإدارة ولا الموظفون بالأسباب، ولذلك فالأجدى الكف عن البحث عن الأعذار أو عن منقذ، واللعب بالأوراق المتاحة.

تبدو العبارة قاسية، لكن هورويتز يقدّمها على أنها ربما تكون أفضل نصيحة يمكن أن يتلقاها رئيس تنفيذي. فهو يروي قصة مدرب كرة القدم الأمريكية بيل بارسلز، حين غاب عنه كثير من أفضل لاعبيه فسأل آل ديفيس عمّا يفعل، فأجابه ديفيس بأن أحدًا لا يهتم، وأن عليه أن يدرّب فريقه فحسب. ومعناها للرئيس التنفيذي أن كل الأسباب التي تجعل ما حدث ليس خطأه، وكل ظروف السوق، وكل سوء الحظ، لا تعني شيئًا لمن يعتمدون عليه، والشيء الوحيد المهم هو ما سيفعله حيال الوضع. وللنصيحة حدّان. فهي تنزع راحة التفسير التي يلجأ إليها المؤسسون كلما ساء الوضع. وتنزع كذلك وهم الإنقاذ: المستثمر، أو الجهة المستحوذة، أو الموظف الجديد الذي سيصل ويحل المشكلة. ويقرن هورويتز هذه الفكرة بأخرى: لا توجد رصاصة فضية، أي حل سحري واحد، بل ما يسميه «الرصاص العادي» ⁦(Lead Bullets)⁩. فالحل الدرامي الواحد لا يكاد يوجد أبدًا، والموجود قائمة من المهام الصعبة الخالية من البريق، ومهمة المؤسس أن ينجزها واحدة تلو الأخرى.

مثال من الواقع

حين ضاعفت صدمة في سعر الصرف كلفة القطع المستوردة لشركة ناشئة للدراجات الكهربائية في القاهرة، أمضى مؤسسها اجتماع مجلس الإدارة التالي يعرض رسومًا بيانية لأسعار الصرف. تركه أحد الأعضاء يُنهي حديثه، ثم سأله عمّا سيفعله. وفي الاجتماع التالي جاء بقائمة من خطوات العمل الشاق بدلًا من ذلك: موردان محليان يجري اعتمادهما، وزيادة في السعر يعلنها، وطراز واحد يوقف إنتاجه. واستغرق إنجاز القائمة ستة أسابيع؛ أما الرسوم البيانية فاستغرقت شهرًا ولم تغيّر شيئًا.

طريقة استخدامه

  1. 1حين يجد المرء نفسه يشرح لماذا لم يكن الخطأ خطأه، فالأفضل أن يتوقف؛ فالشرح صحيح لكنه بلا فائدة، والسؤال الأجدى: ماذا سأفعل الآن؟
  2. 2التوقف عن انتظار الحل السحري، وكتابة قائمة بخطوات العمل الشاق، أي الإصلاحات والمكالمات الخالية من البريق، وإنجازها بالترتيب.
  3. 3إبلاغ من يعتمدون عليك بما تفعله الآن، لا بسبب ما حدث.