مفهوم
البدء والغاية في الذهن (Begin with the End in Mind)
البدء والغاية في الذهن يعني أن نحدد ما نريد أن تؤول إليه حياتنا أو مشروعنا أو دورنا قبل أن نتحرك، فتهتدي اختياراتنا اليومية بتلك الصورة لا بما يبدو عاجلًا في اللحظة.
جعل ستيفن كوفي هذه العادة الثانية في كتابه «العادات السبع للناس الأكثر فعالية»، وبناها على ملاحظة بسيطة: كل شيء يُخلق مرتين، مرة في الذهن ثم مرة في الواقع. فالمهندس يرسم المبنى قبل أن تُصبّ أي خرسانة. وحياتنا تسير على المنوال نفسه، غير أن أكثرنا يتجاوز الرسم. وحين نتجاوزه لا يختفي الخلق الأول، بل يتولاه غيرنا: البريد الوارد، أو المدير، أو السيناريو الذي ورثناه عن العائلة دون أن نختاره. وأحدّ أدوات كوفي اختبار الجنازة، وهو أن نتخيل ما نود أن يقوله عنا أقرب الناس إلينا في وداعنا الأخير. ونادرًا ما يتعلق الجواب بالترقيات أو الأرقام، لكنه يمنحنا وجهة واضحة. ومن دون وجهة يصبح الانشغال بديلًا مريحًا عن التقدم. فالمبادرة تحسم مَن يمسك المقود، وهذه العادة تحسم إلى أين نمضي.
مثال من الواقع
في حفل تقاعد طبيب قديم بجدة، سمعت ريم، وهي طبيبة أسنان، الحضور يتحدثون عن صبره مع المتدربين، ولم يذكر أحد أرباح العيادة. في طريق العودة سألت نفسها ما الذي ستقوله عنها ممرضاتها وأختها الصغرى. كانت الإجابة الصادقة أنها مشغولة دائمًا. في الأسبوع التالي أوقفت المواعيد بعد السابعة مساء الأربعاء لتذاكر مع أختها. وخصصت كذلك نصف ساعة يوميًا لتدريب ممرضة جديدة. لم تخسر العيادة شيئًا يُذكر، وبدأت الصورة التي تريدها تتشكل.
طريقة استخدامه
- 1كتابة فقرة قصيرة عما نود أن يقوله عنا فرد من العائلة وصديق وزميل في وداعنا الأخير، مع التركيز على الأفعال لا الصفات.
- 2تحويل كل سطر إلى التزام متكرر واحد، ووضعه في جدول الأسبوع القادم قبل أن يملأه شيء آخر.
- 3إعادة قراءة الفقرة مرة كل أسبوع قبل التخطيط، والتساؤل: هل يقرّبنا هذا الأسبوع منها أم يبقينا مشغولين فحسب؟
