مفهوم
خطط الأوديسة
خطط الأوديسة (Odyssey Plans) ثلاث مسودات مختلفة عمدًا للسنوات الخمس المقبلة من حياة المرء، وهي أداة من كتاب «صمّم حياتك» (Designing Your Life) لبيل بيرنيت وديف إيفانز، تضع مكان البحث عن خطة واحدة صحيحة عدة خطط جيدة يمكن مقارنتها واختبارها.
يفترض السؤال المعتاد «ماذا أفعل بحياتي؟» أن هناك جوابًا صحيحًا واحدًا ينتظر من يكتشفه. ويرى بيرنيت وإيفانز العكس: كل واحد منا يستطيع أن يعيش أكثر من حياة جيدة، والعمل المفيد هو إظهار بعضها على الورق. فخطة الأوديسة ترسم ثلاث نسخ لخمس سنوات. الحياة الأولى هي المسار الذي نسير فيه الآن، أو الفكرة التي نحملها أصلًا. والحياة الثانية هي ما سنفعله لو اختفت الأولى فجأة، كأن يختفي القطاع الذي نعمل فيه. والحياة الثالثة هي ما سنفعله لو لم يكن المال ولا نظرة الآخرين مهمّين. ولكل مسودة خط زمني، وعنوان قصير، والأسئلة التي تجيب عنها، ثم تُقيَّم بأربعة مؤشرات: الموارد التي تتطلبها، ومدى حبنا لها، ودرجة ثقتنا بها، ومدى انسجامها مع هويتنا وقناعاتنا. والهدف ليس اختيار فائز على الفور؛ فرؤية ثلاثة بدائل حقيقية تُرخي قبضة المسار المعتاد، وتكشف الأجزاء التي يمكن الجمع بينها من خطط مختلفة، وتحدد ما ينبغي معرفته بعد ذلك، وهنا يأتي دور محادثات النموذج الأولي. ويقترح المؤلفان عرض المسودات على عدد قليل من الأشخاص، وملاحظة أيها يشدّنا إليه أكثر.
مثال من الواقع
كتبت منى، أخصائية الرواتب في القاهرة، ثلاث خطط في عطلة نهاية أسبوع واحدة. الحياة الأولى: منصب أعلى في إدارة الرواتب بشركة أكبر. والثانية، لو أصبحت الرواتب آلية بالكامل: محللة بيانات للموارد البشرية. والثالثة، لو لم يكن المال مهمًا: تدريس العربية للأجانب المقيمين. كانت ثقتها بالخطة الثانية منخفضة، لكن حماستها ظلت تعود إليها؛ فالتحقت بدورة قصيرة في تحليل البيانات، ورتّبت لقاءً مع محللة تعرفها من أيام الجامعة.
طريقة استخدامه
- 1تخصيص ساعتين لرسم ثلاثة خطوط زمنية لخمس سنوات: المسار الحالي، والمسار البديل لو انقطع الحالي، والمسار الذي يُختار لو لم يكن للمال والصورة الاجتماعية وزن.
- 2منح كل خطة عنوانًا قصيرًا، وسؤالين أو ثلاثة تختبرها، وتقييمًا للموارد والحب والثقة والانسجام.
- 3اختيار الخطة الأكثر جذبًا، وكتابة سؤال واحد عنها يمكن الإجابة عنه خلال هذا الشهر.
