BookYol

مفهوم

كسر النمط ⁦(Breaking a Pattern)⁩

كسر النمط هو أن يقول المتحدث أو يعرض ما لم يتوقعه جمهوره، فتوقظ المفاجأة انتباههم، ثم يوجّه تلك المفاجأة مباشرة إلى رسالته الأساسية.

في رأس كل مستمع آلة تخمين لا تتوقف. قبل أن ينهي المتحدث جملته يكون المستمع قد توقّع نهايتها. وقبل أن يبدأ عرض الربع السنوي يكون قد رسم الحديث كله: الأرقام جيدة، وهناك بعض المخاطر، وفي الختام شكر للفريق. وحين تصدق التوقعات يسترخي الدماغ ويخفت الانتباه. أما المفاجأة فهي إشارة الدماغ إلى أن نموذجه عن الموقف خاطئ ويحتاج إلى تصحيح، فيتنبّه ويبحث عن تفسير. وعلى هذه الآلية بنى تشيب ودان هيث مبدأ «غير المتوقع» في كتابهما «أفكار وُجدت لتبقى». غير أن الشرط الحاسم يقع في النصف الثاني: أن يخدم الكسر الرسالة. فالنكتة البعيدة عن الموضوع، أو الشريحة الصادمة التي لا صلة لها بالفكرة، تكسب ثواني قليلة فقط. بعدها يتذكر الجمهور الحيلة وينسى الفكرة. أما الكسر الجيد فيكشف الفجوة بعينها في افتراضات الجمهور، وهناك تحديدًا تقيم الرسالة. المفاجأة تجذب الانتباه، والرسالة وحدها تحتفظ به.

مثال من الواقع

في أحد مستشفيات جدة، افتتحت الدكتورة هند، مديرة الجودة، اجتماعها الشهري بجملة لم ينتظرها أحد: «أسرع أقسامنا في استقبال المرضى هو أكثرها في عودتهم إلينا». كان الحاضرون يترقبون إشادة بقسم الطوارئ، فقد انخفض وقت الانتظار فيه من 40 دقيقة إلى 15 دقيقة. ثم جاءت الرسالة: نسبة المرضى العائدين خلال سبعة أيام ارتفعت من 6% إلى 11%، لأن تعليمات الخروج صارت تُقدَّم على عجل في دقيقتين.

طريقة استخدامه

  1. 1تدوين ما يتوقع الجمهور أن يسمعه منا: العنوان المتوقع، والافتتاحية المعتادة، والخلاصة الجاهزة.
  2. 2البحث في رسالتنا الأساسية عن الجزء الذي يناقض هذا التوقع، والبدء به بدل النسخة الآمنة المألوفة.
  3. 3اختبار الكسر: إن أمكن حذفه دون أن تتغير الفكرة فهو حيلة لا أكثر، والأجدى حذفه والبحث عن كسر يحمل الرسالة نفسها.