مفهوم
فجوة الفضول (Curiosity Gap)
فجوة الفضول هي المسافة التي يشعر بها الناس بين ما يعرفونه وما يريدون معرفته، وهي تولّد إلحاحًا خفيفًا يُبقي انتباههم مشدودًا حتى تُغلق.
سمّى عالم النفس جورج لوينشتاين هذه الظاهرة «فجوة المعلومات». فالفضول لا ينشأ من الجهل التام، بل من معرفة تكفي لملاحظة أن شيئًا ما ناقص. وقد بنى الأخوان تشيب ودان هيث على هذه الفكرة في حديثهما عن الرسائل التي تعلق بالذاكرة. قولُ شيء غير متوقع يكسر النمط ويخطف الانتباه للحظة، لأن توقّع المستمع أخفق للتو. لكن هذه الهزّة قصيرة. ما يحفظ الانتباه هو الفجوة، فما دام الجمهور يحمل سؤالًا يهمّه سيبقى معنا حتى يسمع الجواب. وهناك شرطان. الأول أن تكون الفجوة محددة، فعبارة «سأتحدث اليوم عن الإنتاجية» لا تفتح أي سؤال. والثاني أن تُغلق في النهاية، لأن السؤال المتروك بلا جواب يبدو خدعة ويكلّف المتحدث ثقة جمهوره.
مثال من الواقع
في مصنع للأغذية بمدينة السادس من أكتوبر قرب القاهرة، يقدّم مهندس السلامة كريم عرضًا للمشرفين عن حوادث العمل. لا يبدأ بالإحصاءات المعتادة، بل يقول: «أخطر لحظة في يوم العامل عندنا ليست تشغيل الآلة، بل لحظة أخرى سأكشفها بعد عشر دقائق، وستغيّر طريقة توزيعنا للورديات». ينصت الحاضرون طوال العرض. وحين يكشف أنها لحظة تسليم الوردية، يكون كل رقم سبقها قد مهّد للجواب.
طريقة استخدامه
- 1البحث في المادة عن المعلومة المفاجئة التي تناقض افتراض الجمهور، ووضعها في الدقيقة الأولى.
- 2تحويل هذه المعلومة إلى سؤال محدد يرغب الجمهور في معرفة جوابه، والتصريح بأن العرض سيجيب عنه.
- 3إغلاق الفجوة عمدًا في موضع لاحق. وإن لم يكن لدينا جواب مقنع، فالأفضل ألّا نفتح السؤال أصلًا.
