مفهوم
لعنة المعرفة
لعنة المعرفة (Curse of Knowledge) هي الاسم الذي يطلقه تشيب ودان هيث على حقيقة أن من يعرف شيئًا لا يستطيع أن يتخيل نفسه لا يعرفه، فيتحدث الخبراء باختصارات تبدو ضجيجًا لمن سواهم، وهي السبب وراء معظم الأفكار التي لا تصل.
وأوضح مثال عليها لعبة النقر. يطرق شخص على الطاولة إيقاع أغنية مشهورة، ويحاول مستمع أن يعرف اسمها. توقع الناقرون أن ينجح المستمعون في نحو نصف المحاولات؛ ونجح المستمعون في محاولة واحدة من كل أربعين. فالطارق يسمع اللحن في رأسه ولا يستطيع أن يكف عن سماعه، أما المستمع فلا يسمع إلا طرقًا. وكل خبير يشرح مجاله هو ذلك الطارق، والعلاج ليس أن يطرق بقوة أكبر. وقد صمّم الأخوان هيث معظم السمات الست التي تجعل الفكرة تبقى علاجًا لهذه اللعنة: إيجاد الجوهر، لأن الخبير يريد أن يقول كل شيء؛ والملموسية، لأن الخبرة تنجرف نحو التجريد؛ ورواية القصة، لأن الخبير يميل إلى المبدأ المجرد. وتفسر اللعنة أيضًا لماذا يتآكل التواصل داخل المؤسسات كلما ارتقى الناس فيها: الاستراتيجية التي تراها القيادة حية واضحة تصل إلى العاملين في الميدان شعارًا. والاختبار العملي شرح الفكرة لشخص من خارج المجال ومراقبة وجهه بدلًا من الإصغاء إلى مجاملته. فإن لم يستطع أن يعيدها، فقد كان الشرح طرقًا على الطاولة.
مثال من الواقع
تخسر مستشارة ضريبية في مسقط عملاءها الصغار بعد الاجتماع الأول، حين تشرح لهم «فروق توقيت الاستحقاق». فتبدأ في قول شيء آخر: «هذا العام دفعتم ضريبة على مال لم يسدده لكم عملاؤكم بعد، وهذه طريقتنا لإيقاف ذلك». والعملاء الذين كانوا يومئون بأدب صاروا يسألونها عن الخطوة التالية.
طريقة استخدامه
- 1شرح الفكرة لشخص من خارج المجال ومراقبة وجهه لا مجاملته؛ فإن لم يستطع إعادتها، تُترجم مرة أخرى.
- 2استبدال كل مصطلح تخصصي بالشيء الذي يشير إليه: شاحنة، أو مكالمة هاتفية، أو يوم ثلاثاء.
- 3افتراض أن ما يبدو بديهيًا للمتحدث غير مرئي للمستمع، ثم قوله صراحة.
