مفهوم
الملموسية
الملموسية (Concreteness) هي السمة التي يصف بها تشيب ودان هيث الأفكار التي يمكن تصورها، مثل «شخص حقيقي يرد خلال رنتين» بدلًا من «تجربة عملاء محسّنة»؛ فالتجريد لغة الخبراء وعدو الذاكرة، والملموس هو ما يحتفظ به المستمع.
تعيش الأمثال قرونًا لأنها ملموسة: «عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة»، لا «المكسب المؤكد أرجح من المكسب المحتمل». ويرى الأخوان هيث أن الملموسية سمة يسهل أن تضيع كلما ازداد الإنسان خبرة، لأن الخبرة هي بالتحديد القدرة على التفكير بالمجردات، ولعنة المعرفة (Curse of Knowledge) تخفي هذه الخسارة عن صاحبها. واللغة الملموسة تؤدي ثلاث وظائف. فهي تُتذكر، لأن العقل يخزّن الصور والأحاسيس أفضل بكثير مما يخزّن الفئات. وهي تُفهم بالطريقة نفسها عند الجميع، أما المجرد فيفهمه كل مستمع بحسب ما يعرفه مسبقًا. وهي تُصدَّق، لأن التفصيل المحدد القابل للتحقق هو ما يخلو منه الكلام المختلق. والقاعدة العملية استبدال كل اسم مجرد بالشيء الذي يشير إليه، وكل فئة بمثال منها: لا «تحسين الخدمات اللوجستية»، بل «الشاحنة تخبرنا بتأخرها قبل أن يخبرنا العميل». والملموسية تجعل التنسيق ممكنًا أيضًا: فالفريق الذي يُطلب منه أن يجعل المنتج «بمستوى عالمي» لا يستطيع الاتفاق على خطوته التالية، أما الفريق الذي يُقال له إن شخصًا حقيقيًا يرد خلال رنتين فيستطيع.
مثال من الواقع
يستبدل مستشفى في عمّان عبارة «الرعاية المتمحورة حول المريض» في إحاطة الموظفين بثلاث جمل: يُبلَّغ كل مريض باسم الممرض أو الممرضة المسؤولين عنه، ولا ينتظر أحد أكثر من عشر دقائق دون أن يُشرح له السبب، وتُشرح أوراق الخروج والطرفان جالسان. وتنخفض الشكاوى خلال شهر.
طريقة استخدامه
- 1استبدال كل اسم مجرد بالشيء الذي يشير إليه، وكل فئة بمثال واحد منها.
- 2اختبار الجملة بسؤال: هل سيتصور مستمعان الشيء نفسه؟ فإن لم يكن كذلك، فهي ما زالت مجردة.
- 3استخدام التفاصيل الملموسة لكسب التصديق لا التذكر وحده؛ فالتفصيل الدقيق القابل للتحقق هو ما ينقص الكلام المختلق.
