BookYol

مفهوم

الهدوء يزرع بذور الجنون

الهدوء يزرع بذور الجنون عبارة يستخدمها مورجان هاوسل في كتابه «كما هو دائمًا» ⁦(Same as Ever)⁩ لوصف نمط يجعل فيه الاستقرار الطويل الناس يرتاحون إلى مخاطرة أكبر، فتتحول الديون والالتزامات التي أضافوها في أيام الهدوء إلى ما يقلب التراجع العادي التالي أزمة.

يستند هاوسل إلى حجة ترتبط باسم الاقتصادي هايمن مينسكي: حين يطول هدوء الاقتصاد، يزداد يقين المقرضين والمقترضين بأنه سيدوم، فيقترضون أكثر، ويُقرضون بشروط أيسر، ويكتفون بوسائد أرق، وهذه الخيارات تجعل النظام هشًّا. والآلية نفسها تعمل داخل الشركة أو الأسرة. فبعد سنوات قوية متتالية تبدو الخطة التي تفترض سنة أخرى مثلها متحفظة، وترتفع التكاليف الثابتة إلى مستوى الوضع الجديد، ولا يبدو شيء من ذلك تهورًا لأن كل دليل قريب يؤيده. وحين تأتي سنة سيئة عادية، تصطدم ببنية بلا هامش. وليس المقصود الارتياب في الأوقات الجيدة، بل إدراك أن قراءتنا للمخاطر تتبع تجربتنا القريبة، وأن هذه التجربة تكون في أشد حالاتها طمأنةً قبيل أن تتغير. والرد العملي كتابة قواعد السنوات الجيدة، كسقف للتكاليف الثابتة، في أثناء تلك السنوات.

مثال من الواقع

افتتحت شركة تدير عيادات أسنان خاصة في جدة ثلاثة فروع في عام واحد، بعد أربع سنوات من النمو المستقر، وكل فرع بإيجار طويل وقرض مصرفي. وحين تراجع عدد المراجعين موسمًا واحدًا، كان التراجع نفسه عاديًا، أما الأقساط مجتمعة فلم تكن كذلك. واليوم يضع الشركاء سقفًا للتكاليف الثابتة عند ما تقدر الشركة على حمله في سنة تقل إيراداتها بمقدار الثلث.

طريقة استخدامه

  1. 1حصر كل التزام لا معنى له إلا إذا استمرت السنوات الجيدة، في أثناء السنة الجيدة.
  2. 2وضع سقف للتكاليف الثابتة يمكن حمله في سنة تتراجع فيها الإيرادات.
  3. 3عدّ الشعور بأن خطة جريئة متحفظة، بعد سنوات جيدة، سببًا للمراجعة.