مفهوم
الوضوح لطف
الوضوح لطف (Clear Is Kind) مبدأ لبرينيه براون في كتاب «الجرأة على القيادة»: الوضوح في التوقعات والمشكلات لطف بالآخرين، والغموض ليس كذلك؛ فتلطيف الرسالة حتى لا تصل يحمي راحة المتحدث على حساب من يسمعه.
وجدت براون قادة في مؤسسات كثيرة يتجنبون الحوارات الصعبة، أو يجرونها بصيغة ملطّفة إلى حد أن الرسالة تضيع، ثم يسمّون ذلك لطفًا. ومبدؤها، الوضوح لطف والغموض قسوة، يقلب هذا الحكم. فالتوقعات المبهمة، والملاحظات التي لا تذكر إلا ما ينجح، والمشكلات التي يُتحدث عنها مع الجميع إلا صاحبها، تترك الشخص يتعثر دون أن يعرف السبب. والوضوح ليس فظاظة، بل المضمون الصادق للرسالة مقدَّمًا باحترام، بما فيه كيف يبدو العمل الجيد وما الخطوة التالية. ومن الاختبارات السريعة أن نطلب من الآخر أن يعيد وصف التوقع؛ فالفرق بين الصيغتين يكشف ما لم يُقل. ويلتقي المبدأ مع ما تسميه كيم سكوت التعاطف المدمّر، أي الاهتمام دون مواجهة. وتضيف براون أن معظم الغموض يخدم راحتنا نحن، لا راحة الآخر.
مثال من الواقع
مشرفة مستودع في الرياض تقول لسائق رافعة شوكية جديد منذ أسابيع إن تحميله «يتحسن»، ثم تعيد ترتيب منصّاته بصمت. وأخيرًا تعرض عليه منصّتين متجاورتين، وتبيّن أيهما يطابق المعيار ولماذا، وتطلب منه أن يصف ما سيتحقق منه قبل أن تغادر المنصة موقعه. فيسألها لماذا لم يخبره أحد بذلك في أسبوعه الأول.
طريقة استخدامه
- 1سؤال النفس قبل الحوار الصعب: راحة من التي ستحميها الصيغة الألطف؟
- 2صياغة التوقع في جملة واحدة محددة، بما فيها كيف يبدو العمل حين يكتمل.
- 3الطلب من الآخر أن يعيد وصفه بكلماته، وسد أي فجوة تظهر بين الصيغتين.
