مفهوم
التعاطف المدمّر
التعاطف المدمّر (Ruinous Empathy) هو الاسم الذي أطلقته كيم سكوت على الاهتمام بالشخص دون تحدّيه: أن يرى المدير مشكلة فيصمت لأن قولها يبدو قسوة. وتعدّه سكوت أكثر إخفاقات الإدارة شيوعًا، لأنه يبدو لطفًا بينما يترك الشخص يفشل ببطء أمام الجميع.
هو الوضع الافتراضي للمدير الجديد، ولا سيما حين كان أعضاء الفريق زملاءه قبل شهر. فالموعد الفائت يقابَل بعبارة «لا بأس» لطيفة، والعرض التقديمي الذي فقد انتباه القاعة يقابَل بعبارة «عمل جميل»، والزميل الذي يلتف الجميع حوله لا يسمع السبب أبدًا. وكل صمت رحمة صغيرة بالمدير وكلفة حقيقية على الشخص؛ فهو يُحرم المعلومة التي يحتاج إليها ليتغير، ثم يُفاجأ يومًا بتقييم أداء، أو بترقية تذهب إلى غيره، أو بخروج من الشركة لم يره قادمًا. والعلاج ليس أن يقلّ الاهتمام، بل أن يُضاف المحور الآخر: قول الأمر الصعب في حينه وبدقة، عن العمل وأثره، مع ذكر السبب. ومن الاختبارات البسيطة لاكتشاف التعاطف المدمّر في النفس سؤال واحد: «هل هناك أمر لم أقله لأحد أعضاء فريقي لأنني أحبه؟»
مثال من الواقع
تسكت مديرة عيادة أسنان في طنطا شهورًا عن موظفة استقبال تحجز موعدين في الوقت نفسه، لأن الموظفة ترعى أحد والديها المريض. ويتحمل الأطباء التأخير، ويلاحظون صمت المديرة. وحين تطرح الأمر أخيرًا، تقول الموظفة إنها كانت تعرف أن شيئًا ما ليس على ما يرام، وكانت تنتظر من يخبرها. فتُنقل إلى المناوبة الصباحية، ويتوقف الحجز المزدوج.
طريقة استخدامه
- 1كتابة اسم الشخص والأمر الذي لم يُقل له؛ فهذا هو التعاطف المدمّر.
- 2السؤال عمّا يكلّفه الصمتُ ذلك الشخص، لا عمّا سيكلّفه الحديث للمدير وحده.
- 3قول الأمر هذا الأسبوع، عن السلوك وأثره، مع ذكر السبب.
