مفهوم
عقلية الحِرفي
عقلية الحِرفي (The Craftsman Mindset) هي مصطلح كال نيوبورت لنهج في العمل يسأل عن القيمة التي يمكن تقديمها للعالم بمهارات تتحسن باستمرار، لا عمّا يمكن أن يقدّمه العالم للمرء، وهو السؤال الذي يميّز ما يسميه عقلية الشغف.
يضع نيوبورت في كتابه «أكفأ من أن يتجاهلوك» (So Good They Can't Ignore You) عقليتين في مواجهة. فعقلية الشغف تفحص الوظيفة باستمرار: هل هي ذات معنى كافٍ؟ وهل تناسب حقيقة صاحبها؟ ولأن أي وظيفة لا تجيب بنعم كل يوم، تنتهي هذه العقلية غالبًا إلى القلق والتململ. أما عقلية الحِرفي فتنقل التركيز إلى الناتج: جودة ما يُنتَج، ومقدار تحسّنه عن العام الماضي. وهي في رأي نيوبورت العقلية التي تبني المهارات النادرة والقيّمة، ولا تتوقف فائدتها على حب العمل مسبقًا. ويصف مؤدّين يعملون بهذه الطريقة، منهم عازف غيتار شاب في موسيقى البلوغراس يقضي ساعات طويلة بعيدًا عن الأضواء في تحسين عزفه، ويذكر أن عنوان الكتاب مأخوذ من نصيحة الممثل الكوميدي ستيف مارتن لمن يريدون دخول عالم الأداء: أن يبلغوا من البراعة حدًا لا يمكن معه تجاهلهم. ولا تطلب هذه العقلية قبول أي وظيفة. فنيوبورت يسمّي الاستثناءات صراحة: عمل لا يتيح فرصة تُذكر للتميز بمهارات نادرة، وعمل يدور حول شيء يراه المرء عديم الفائدة أو ضارًا، وعمل يفرض قضاء الأيام مع أشخاص لا يطيقهم. وفي وظيفة تجتاز هذه الاختبارات، يكفّ الحِرفي عن السؤال إن كان في العمل الصحيح، ويبدأ بالسؤال عن كيفية إتقانه أكثر.
مثال من الواقع
قضت نوف عامين محاسبةً في شركة لتوزيع الأغذية في الرياض، تتساءل إن كانت المالية تناسبها حقًا. ثم غيّرت السؤال: بدل التساؤل عن ملاءمة الوظيفة لها، سألت عمّا يمكنها أن تقدمه هنا ولا يجيده أحد. كانت تقارير نهاية الشهر تستغرق من الفريق أسبوعًا، فتعلّمت بنفسها أتمتتها في برنامج جداول بيانات حتى صارت تُنجز في يومين. وبعد أشهر قليلة صار مدير المبيعات يشركها في قرارات التسعير.
طريقة استخدامه
- 1استبدال سؤال «هل تناسبني هذه الوظيفة؟» بسؤال «ما الذي يمكن إنتاجه هنا بجودة تفوق العام الماضي بوضوح؟».
- 2اختيار ناتج واحد من نواتج العمل يعتمد عليه الآخرون، وتحديد معيار ملموس لتحسينه هذا الشهر.
- 3فحص الوظيفة بمعايير نيوبورت: مجال لبناء مهارات نادرة، وعمل يستحق الجهد في نظر صاحبه، وزملاء يمكن العمل معهم.
