مفهوم
فرضية الشغف
فرضية الشغف (The Passion Hypothesis) هي الاسم الذي يطلقه كال نيوبورت على الاعتقاد المهني الشائع بأن على المرء أن يكتشف أولًا شغفًا كامنًا فيه ثم يبحث عن عمل يطابقه، وهو اعتقاد يرى نيوبورت أنه خاطئ عند معظم الناس، وكثيرًا ما يقلّل رضاهم عن عملهم.
يفتتح نيوبورت كتابه «أكفأ من أن يتجاهلوك» (So Good They Can't Ignore You)، الصادر عام 2012، بمساءلة النصيحة الشائعة باتباع الشغف. واعتراضه ليس على حب العمل، بل على الترتيب الذي تفترضه النصيحة. فمعظم الناس، في رأيه، لا يحملون شغفًا مهنيًا واضحًا ينتظر من يكتشفه، واهتماماتهم القوية تكون في الغالب هوايات أو مواد دراسية لا وظائف. ومطالبتهم بالعثور عليه أولًا تقود إلى بحث قلق وتنقّل متكرر بين الوظائف، لأن كل صعوبة عادية تبدو دليلًا على أن التطابق خاطئ. ويستعيد نيوبورت بدايات ستيف جوبز، أشهر من دعا إلى حب العمل الذي يؤديه المرء، ليبيّن أن مسيرته هو نفسه بدأت باهتمامات أخرى ومشروع صغير دخله مصادفةً، لا بشغف بالتقنية. والأبحاث التي يستند إليها، ومنها دراسات عن نظرة الناس إلى عملهم بوصفه مصدر رزق أو مهنة يترقّون فيها أو نداءً داخليًا، تربط حب العمل بالخبرة والكفاءة المتنامية أكثر من ربطه بتطابق يُكتشف مسبقًا. وخلاصته أن الشغف في الغالب نتيجة جانبية للإتقان: ينمو كلما أجاد المرء عملًا له قيمة، ونال ما يأتي معه من تقدير واستقلالية وأثر.
مثال من الواقع
غيّر فيصل، المهندس المدني في جدة، عمله ثلاث مرات في أربع سنوات، وكان السبب في كل مرة أن العمل «لا يشبه شغفه». فسأله زميل أقدم عمّا يجيده الآن أكثر من معظم من حوله، فكان الجواب تقدير تكاليف مشروعات البنية التحتية الصغيرة. بقي فيصل في عمله، وطلب قيادة المناقصة التالية، وبعد عام، ومع سمعة تكوّنت وكلمة أكبر في مشروعاته، وجد أنه يحب عمله أكثر بكثير مما أحبه يوم بدأ.
طريقة استخدامه
- 1كتابة الشغف المهني المطلوب العثور عليه، والتحقق بصدق من وجوده قبل أي تجربة فعلية للعمل.
- 2حصر جوانب العمل الحالي التي يتحسن فيها الأداء بأسرع وتيرة؛ فهي دليل أصدق من شعور يُنتظر قدومه.
- 3التأكد، قبل ترك وظيفة بحجة غياب الشغف، من البقاء فيها مدة كافية لإتقانها.
