مفهوم
مخاطرة واحدة كل يوم
مخاطرة واحدة كل يوم (One Risk a Day) هي طريقة سوزان جيفرز لتوسيع منطقة الراحة: أمر واحد صغير يقع خارج الحافة الحالية بقليل، يُختار في الصباح ويُنجز قبل النوم، ثم يُدوَّن لتتراكم الأدلة. فحافة المنطقة تتمدد في الاتجاه الذي تُدفع إليه قليلًا كل يوم، وتنكمش في الاتجاه الذي لا تُدفع إليه.
تتصور جيفرز في كتابها «استشعر الخوف وأقدم على ما تخاف» (Feel the Fear and Do It Anyway) منطقة الراحة (Comfort Zone) دائرةً حافتها غير ثابتة: إذا دُفعت كل يوم دخلت إليها في غضون شهر أشياء كانت خارجها، وإذا تُركت انكمشت، حتى إن من تجنّب المكالمات الهاتفية عامًا كاملًا يجدها أصعب مما يجدها من لم يتجنبها قط. والوصفة خطوة لا قفزة، والحجم هنا حاسم. فالمخاطرة الأكبر من اللازم لا تُنفَّذ، وتخلّف وراءها شعورًا بالخزي؛ والأصغر من اللازم لا تحرّك الحافة. أما المخاطرة المناسبة فتثير رجفة خفيفة ثم تُنجز: سؤال في الاجتماع، أو رسالة إلى شخص يحظى بإعجاب صاحبها، أو «لا» اعتاد أن يبتلعها. وهنا يتصل الأمر بمنهج راس هاريس: فالرجفة هي المقصود، لأن المخاطرة الخالية من الخوف ليست تدريبًا على الفعل في حضوره. والسجل هو النصف الآخر: قائمة مؤرخة بالمخاطرات المنجزة هي ما يحرّك الحافة، ثم يحرّك الشعور في النهاية.
مثال من الواقع
تحدد ندى، مصممة الجرافيك في بيروت، مخاطرة لكل يوم على مدى أسبوعين: أن تعرض مسودة غير مكتملة على المدير الفني، وأن تطلب من المطبعة سعرًا أفضل، وأن تعترض في مكالمة على تكليف عميل، وأن ترسل ملف أعمالها إلى استوديو تُعجب به. كل واحدة أثارت رجفة، وكل واحدة أُنجزت ودخلت قائمة مؤرخة. وفي الأسبوع الثاني صارت مكالمة العميل التي كانت تكلّفها ليلة بلا نوم تكلّفها عصرًا هادئًا فحسب.
طريقة استخدامه
- 1اختيار مخاطرة الغد في الليلة السابقة: صغيرة بما يضمن تنفيذها، وكبيرة بما يكفي لتثير رجفة.
- 2إنجازها قبل النوم، وتدوينها مع التاريخ.
- 3حين تتحرك الحافة: اختيار المخاطرة التالية من خارج الحافة الجديدة مباشرة.
