استشعر الخوف وأقدم على ما تخاف
سوزان جيفرز
Feel the Fear and Do It Anyway
كتاب «استشعر الخوف وأقدم على ما تخاف» (Feel the Fear and Do It Anyway) لسوزان جيفرز، الصادر عام 1987، عن الفعل في حضور الخوف. ومن حقائقه أن الخوف لا يزول ما دام المرء ينمو، وأن السبيل الوحيد للتخلص من الخوف من أمر ما هو فعله، وأن الجميع يشعرون به، وأن اقتحامه أقل إخافة من العيش مع العجز. وأدواته جملة «مهما حدث، أستطيع التعامل معه» (Whatever happens, I can handle it)، ومخاطرة صغيرة كل يوم توسّع منطقة الراحة، والقرار بلا خسارة (No-Lose Decision).
كثيرون ينتظرون أن يمرّ الخوف قبل أن يتحركوا. وقد أمضت جيفرز مسيرتها المهنية تقول للناس إنه لن يمرّ، وإن هذا خبر سار، لأنه يعني أن الخوف ليس علامة على خطأ يرتكبونه.
الكتاب في جوهره
بنت جيفرز، عالمة النفس التي قدّمت ورش عمل عن الخوف سنوات طويلة، كتابها على قائمة قصيرة من الحقائق التي وجدتها صحيحة. لن يزول الخوف ما دام المرء يواصل النمو، لأن كل خطوة جديدة تحمل المجهول. والسبيل الوحيد للتخلص من الخوف من فعل شيء هو الخروج وفعله. والسبيل الوحيد لتحسين نظرة المرء إلى نفسه هو الشيء ذاته. والآخرون جميعًا يخافون أيضًا، بمن فيهم من يبدون غير خائفين. واقتحام الخوف أقل إخافة من العيش مع الخوف الكامن الذي يولّده العجز. وهذه الحقيقة الأخيرة قلب حجتها: الاختيار ليس بين الخوف والراحة، بل بين خوفين؛ والخوف الصاخب المحدود من الإقدام على الفعل أرخص كلفة من الخوف الهادئ الدائم الذي يصاحب حياةً تنتظم حول التجنّب. وأدواتها بسيطة وتصمد مع الزمن. فجملة «مهما حدث، أستطيع التعامل معه» تذيب الرهبة، لأن الرهبة ليست من النتيجة نفسها، بل من العجز عن التعامل معها. ومخاطرة واحدة كل يوم، صغيرة ومدوّنة، تزحزح حافة منطقة الراحة. أما القرار بلا خسارة فيعيد تأطير أي خيار بحيث يقود البديلان كلاهما إلى التعلّم، فيصبح الاختيار ممكنًا.
لم ينقطع طبع الكتاب منذ عام 1987، وتُرجم إلى أكثر من ثلاثين لغة، حتى صار عنوانه عبارة متداولة في الحياة اليومية.
لمن هذا الكتاب
- من ينتظر أن يمرّ الخوف قبل أن يتحرك
- من يشلّه القرار خشية أن يكون أحد الخيارين خاطئًا
- قرّاء يريدون ممارسة يومية صغيرة لا نظرية
لمن لا يناسب
- — من تنفّره لغة كتب تطوير الذات في ثمانينيات القرن الماضي؛ فالأدوات تصمد رغم هذه اللغة، لكن اللغة حاضرة
- — من يبحث عن الأبحاث العلمية؛ فجيفرز تنقل ما نجح في ورش عملها، والأدلة العلمية جاءت لاحقًا على أيدي آخرين
أهم الدروس
01
الخوف لن يزول
ما دام المرء ينمو، فكل جديد يجلب الخوف، ولا يوجد استعداد يزيله مسبقًا. والسبيل الوحيد للتخلص من الخوف من فعل شيء هو فعله. ومن يبدون واثقين تدرّبوا على الفعل مع الخوف حتى صار ضجيجًا في الخلفية.
صيدلانية تملك صيدلية صغيرة في عمّان تجنّبت شتاءين متتاليين أن تطلب من مالك العقار إصلاح التدفئة. تكتب أسوأ نتيجة واقعية، وما ستفعله في اليوم التالي لها، ثم تتصل به عصر اليوم نفسه.
02
الاختيار بين خوفين
الخوف من المقابلة أو من الحوار الصعب صاخب لكنه محدود، وينتهي بانتهاء الموقف. أما الخوف الذي يولّده عدم الإقدام أبدًا فهادئ ودائم، ويستنزف صاحبه ببطء. والصاخب أقل كلفة.
يدرك مهندس برمجيات في جدة أن سنتين من التهرّب من العروض التقديمية خلّفتا لديه رهبة خافتة لا تفارقه، ما كان العرض نفسه ليسببها أبدًا. فيطلب أن يتولى العرض المقرر في مارس.
03
مخاطرة واحدة كل يوم
تتحرك حافة منطقة الراحة في الاتجاه الذي تُدفع إليه قليلًا كل يوم، وتنكمش حيث لا تُدفع. والأفضل اختيار مخاطرة الغد في الليلة السابقة: صغيرة بما يكفي لضمان تنفيذها، وكبيرة بما يكفي لإثارة رجفة خفيفة، ثم تدوينها. أما القرار المؤجَّل فيُعاد تأطيره قرارًا بلا خسارة: كلا البديلين يقود إلى التعلّم.
يحدد المهندس مخاطرة لكل يوم على مدى أسبوعين، من سؤال في الاجتماع اليومي القصير إلى رسالة لمتحدث كان معجبًا به، ويعيد تأطير عرض مارس قرارًا بلا خسارة: مهارة جديدة إن نجح، وأثمن تغذية راجعة في العام إن لم ينجح.
جرّبه اليوم
كتابة الأمر الذي يُتجنَّب، وأسوأ نتيجة واقعية له، وما سيُفعل في اليوم التالي لها، ثم تنفيذ أصغر نسخة منه هذا الأسبوع والخوف حاضر.
اختبار سريع
ماذا يحدث للخوف مع النمو بحسب جيفرز؟
ما القرار بلا خسارة؟
اقتباسات مختارة
«لن يزول الخوف أبدًا ما دمت أواصل النمو.»
«مهما حدث لي، وأيًّا كان الموقف، فبوسعي أن أتعامل معه.»
