مفهوم
القرار بلا خسارة
القرار بلا خسارة (No-Lose Decision) هو إعادة صياغة تقترحها سوزان جيفرز للشلل الذي يسبق الاختيار: لا خيار صحيح وآخر خاطئ، فهذا لا يُعرف مقدمًا، بل خياران يقود كلاهما إلى التعلّم والتكيّف والتعامل مع ما يأتي؛ فكلاهما مكسب من نوع ما، ولا يمثّل أيّ منهما حكمًا. ولا يعني ذلك أن الاختيار غير مهم.
يصوغ معظم الناس قراراتهم اختبارًا له إجابة صحيحة واحدة، ثم يعجزون عن الاختيار، لأن الإجابة الصحيحة لا يمكن معرفتها، والاختيار الخاطئ سيكون حكمًا عليهم. وتفكك جيفرز هذا الإطار في كتابها «استشعر الخوف وأقدم على ما تخاف» (Feel the Fear and Do It Anyway). فالتمرين كتابة الخيارين، وتحت كل منهما ما سيتعلمه المرء وكيف سيتعامل مع ما يترتب عليه؛ وفي كل قرار حقيقي تقريبًا يمتلئ العمودان، ويتبيّن أن الخوف من الاختيار الخاطئ كان خوف العقلية الثابتة من الحكم. والفشل بوصفه معلومة (Failure as Information) عند كارول دويك هو الحركة نفسها بعد الحدث؛ أما حركة جيفرز فتسبقه. ومن يستطيع الاختيار يستطيع الفعل، ولهذا تهم إعادة الصياغة هذه في بناء الثقة: فممارسة المخاطر الصغيرة اليومية تحتاج إلى قرارات تُتخذ، وإطار القرار بلا خسارة هو ما يجعل اتخاذها ممكنًا.
مثال من الواقع
عُرض على لمى، المهندسة المدنية في جدة، انتداب لمدة سنتين إلى موقع مشروع في تبوك، ولم تُجب منذ ثلاثة أسابيع. فتكتب الطريقين. إن ذهبت: خبرة في إدارة المواقع، وشتاء قاسٍ، وقصة ترويها في أي مقابلة عمل قادمة. وإن بقيت: أعمال التصميم التي تجيدها، ووقت لإنهاء رسالة الماجستير. ومع امتلاء العمودين، لم يعد أيٌّ من الخيارين حكمًا عليها، فأجابت يوم الأحد.
طريقة استخدامه
- 1كتابة الخيارين في القرار الذي يجري تجنّبه.
- 2كتابة ما سيُتعلَّم تحت كل خيار، وكيف سيُتعامل مع ما يترتب عليه.
- 3الاختيار بعد ذلك؛ فالعمودان ممتلئان، ولا يمثّل أيّ من الخيارين حكمًا على الذات.
