BookYol

مفهوم

العملية العادلة ⁦(Fair Process)⁩

العملية العادلة مبدأ يرى أن الناس يلتزمون بقرار لا يوافقون عليه حين يُصغى إليهم بصدق، ويطّلعون على المعايير المعتمدة، ويفهمون سبب الاختيار النهائي.

قلّما يكون القرار المهم شأنًا فرديًا: تعيين موظف، أو انتقال إلى مدينة أخرى، أو إيقاف مشروع. سيعيش آخرون مع النتيجة، وسيعترض بعضهم. إقناع الجميع غاية لا تُدرك، أما جعل الطريق إلى القرار طريقًا يحترمونه فأمر ممكن. بهذه الفكرة يختم تشيب ودان هيث كتابهما «Decisive». ويستندان فيها إلى دراسة أجراها دان لوفالو وأوليفييه سيبوني على أكثر من ألف قرار في الشركات، ووجدت أن جودة العملية تتنبأ بالنتائج أفضل بكثير من عمق التحليل. وللعملية العادلة أثران. الأول أنها تحسّن القرار نفسه، لأن تعدد الزوايا يكشف خيارات ومخاطر يغفل عنها فرد واحد. والثاني أنها تحميه، لأن من استُشير مبكرًا وسمع أسبابًا صادقة يكفّ عن إعادة فتح الملف. ونعرف جميعًا الصورة المعاكسة: قرار يُعلن مكتملًا، ويُدافَع عنه بعبارة «ثقوا بي»، ثم يُقوَّض بصمت شهورًا. والإصغاء إلى الرأي غير الأخذ به، ومعظم الناس يدركون الفرق.

مثال من الواقع

تريد هالة، مديرة مدرسة أهلية في جدة، تأخير بداية الدوام من السابعة إلى السابعة والنصف. تعرض على المعلمين وأولياء الأمور بيانات التأخر الصباحي، وتسأل عن أثر التغيير على المواصلات. ثم تعلن معيارين للقرار: تركيز الطلاب وانتظام الحافلات. يعترض بعض المعلمين لأن يومهم سيطول. تُقرّ هالة التغيير، لكنها تشرح كيف وزنت اعتراضهم فقلّصت الحصة الأخيرة 10 دقائق، وتحدد موعدًا للمراجعة بعد فصل دراسي. فيلتزم المعترضون، لأنهم رأوا أصواتهم داخل القرار.

طريقة استخدامه

  1. 1إشراك المتأثرين بالقرار قبل حسمه، وذلك بطلب خياراتهم ومخاوفهم في البداية لا بعد الإعلان.
  2. 2تسمية المعايير بوضوح: ما الذي نقدّمه وما الذي نتنازل عنه، حتى يدور الخلاف حول المفاضلة لا حول النوايا.
  3. 3شرح القرار النهائي وأسبابه، مع ذكر الاعتراضات التي وُزنت والظرف الذي يدعونا إلى مراجعته.