الحسم
تشيب هيث ودان هيث
Decisive
كتاب «الحسم» (Decisive) منهج الأخوين تشيب ودان هيث لاتخاذ خيارات أفضل في الحياة والعمل. يسمّي أعداء اتخاذ القرار الأربعة (التأطير الضيق، والتحيز التأكيدي، والانفعال اللحظي، والثقة المفرطة)، ويواجه كلًّا منها بخطوة من عملية WRAP: توسيع الخيارات، واختبار الافتراضات في الواقع، والابتعاد قبل القرار، والاستعداد للخطأ. وحجته أن العملية الجيدة تتفوق على التحليل، وأدواته (اختبار اختفاء الخيارات، والتجربة الصغيرة، وقاعدة 10/10/10، والتشريح المسبق للفشل، والإنذارات المسبقة) صالحة للاستخدام يوم قراءتها.
يتخذ معظم الناس قراراتهم بالحدس وبقائمة للإيجابيات والسلبيات. ويبيّن الأخوان هيث أن هذه القائمة لا تحمي من أي طريقة من الطرق الأربع التي تفشل بها القرارات، ويقدّمان مكانها عملية تحمي منها كلها.
الكتاب في جوهره
ينطلق الكتاب من دراسة أجراها بول نات على قرارات المؤسسات: 71% منها لم تنظر إلا في خيار واحد، وهذه القرارات من نوع «نفعل أو لا نفعل» فشلت في أكثر من نصف الحالات. ويستشهدان كذلك بدراسة دان لوفالو وأوليفييه سيبوني لأكثر من ألف قرار في شركات، كانت العملية فيها أهم من التحليل بست مرات. فالطريقة التي تُولَّد بها الخيارات وتُختبر، في رأيهما، أهم بكثير من تحليل الخيارات التي تصادف وجودها على الطاولة. ولكل عدو من أعداء اتخاذ القرار الأربعة (The Four Villains of Decision-Making) خطوة تقابله في عملية WRAP. توسيع الخيارات يكون باختبار اختفاء الخيارات (Vanishing Options Test)، والخيارات المتوازية (Multitracking)، والبحث عن شخص سبق أن حلّ المشكلة نفسها. واختبار الافتراضات يكون بأسئلة قد تنقض الافتراض، وبالنظرة الخارجية (The Outside View)، وبالتجربة الصغيرة (Ooching)، أي اختبار محدود وقليل الكلفة قبل الالتزام الكامل. والابتعاد قبل القرار يكون بقاعدة 10/10/10، وسؤال الصديق (What Would I Tell My Best Friend?)، والرجوع إلى الأولويات الأساسية. والاستعداد للخطأ يكون بالتشريح المسبق للفشل (Premortem)، وتحديد أسوأ ما قد يحدث وأفضله، والإنذارات المسبقة (Tripwires) التي تفرض مراجعة القرار في موعد محدد.
صدر الكتاب عام 2013 بعد «أفكار وجدت لتبقى» (Made to Stick) و«التحوّل» (Switch)، وهو أكثر الكتب الثلاثة عملية. فكل أداة فيه تأتي مع البحث الذي يسندها، ومع قصة شخص استخدمها، من مؤسسة غير ربحية تختار شركة تصميم إلى أشخاص يوازنون بين وظيفتين أو بين البقاء والانتقال.
لمن هذا الكتاب
- كل من يواجه هذا العام قرارًا بشأن وظيفة، أو سكن، أو تعيين موظف، أو خطة علاج
- مديرون يريدون عملية يتبعها الفريق كله، بدل الاعتماد على حدس فرد واحد ملهم
- قرّاء وجدوا ما رصده دانيال كانمان من تحيزات صحيحًا، لكنهم لم يعرفوا كيف يستخدمونه
لمن لا يناسب
- — من يريد التعمق في علم النفس؛ فالأخوان هيث يستشهدان بالأبحاث ثم ينتقلان إلى التطبيق
- — من يأمل في معادلة تضمن الإجابة الصحيحة؛ فالكتاب يعد بعملية أفضل، لا بنتيجة مضمونة
أهم الدروس
01
القرار لا يكون بين خيار واحد ولا شيء
القرارات من نوع «نفعل أو لا نفعل» تفشل في أكثر من نصف الحالات. والعلاج إضافة خيار حقيقي قبل تقييم أي شيء، باستخدام اختبار اختفاء الخيارات: لو اختفت الخيارات المطروحة كلها، فما البديل؟
أسرة في القاهرة حائرة بين مدرستين دوليتين لابنتها، فتسأل: ماذا لو لم تكن أيٌّ منهما متاحة؟ فيظهر خيار ثالث: المدرسة التجريبية القريبة، مع برنامج بعد اليوم الدراسي في المادة التي تعني الأسرة فعلًا.
02
اختبار الافتراض بتجربة صغيرة
التحيز التأكيدي (Confirmation Bias) يجعل البحث يبدو كأنه برهان. والعلاج ثلاث خطوات: طرح السؤال الذي قد تكون إجابته الصادقة مؤلمة، ومعرفة المعدل الأساسي (Base Rate) في الحالات المشابهة، ثم التجربة الصغيرة: اختبار محدود وقليل الكلفة قبل الالتزام الكامل.
قبل أن توقّع صاحبة مقهى في الخُبر عقد إيجار لثلاث سنوات على محل، استأجرت ركنًا في سوق أسبوعي في الحي نفسه شهرين، لترى من يشتري فعلًا.
03
القرار من مسافة عشرة أشهر
الانفعال اللحظي أعلى الأصوات عند القرار، ويزول خلال أسبوع. والعلاج سؤالان: كيف سيبدو هذا القرار بعد عشر دقائق، وبعد عشرة أشهر، وبعد عشر سنوات؟ و«بماذا كنت سأنصح أقرب أصدقائي؟»
عُرض على معلّم في الرباط منصب في الدار البيضاء، فشعر بالذعر في الدقائق العشر الأولى. بعد عشرة أشهر سيصبح الانتقال حياة عادية، وبعد عشر سنوات لن يبقى إلا سؤال واحد: هل كان العمل أفضل؟
04
كتابة قصة الفشل قبل وقوعه
الثقة المفرطة تصمد بعد كل العلاجات الأخرى. والعلاج تشريح مسبق للفشل: افتراض أن عامًا قد مرّ وأن القرار فشل، ثم السؤال عن السبب. ويُضاف إليه إنذار مسبق: تاريخ أو رقم يفرض مراجعة القرار.
فريق يستعد لإطلاق تطبيق في دبي يكتب: «مرّ عام، وفشل الإطلاق». وأكثر الأسباب تكرارًا في ما كتبه أعضاؤه مزوّد خدمة دفع لم يختبره أحد، فيُعالَج قبل الإطلاق.
جرّبه اليوم
اختيار قرار واحد مطروح الآن وإجراء اختبار اختفاء الخيارات عليه: لو اختفت الخيارات الحالية كلها، فما البديل؟ ثم تدوين خيارين جديدين يستحقان التفكير الجاد.
اختبار سريع
ما الخطوات الأربع في عملية WRAP؟
ما التجربة الصغيرة؟
اقتباسات مختارة
«كلما راودتنا فكرة «هل أفعل هذا أم ذاك؟»، فلنسأل أنفسنا بدلًا منها: «هل من سبيل لأفعل هذا وذاك معًا؟»»
«أول أعداء اتخاذ القرار: التأطير الضيق، وهو الميل إلى تعريف خياراتنا تعريفًا ضيقًا أكثر مما ينبغي، ورؤيتها في صورة ثنائية.»
