مفهوم
الدائرة الذهبية (Golden Circle)
الدائرة الذهبية نموذجٌ وضعه سايمون سينك يضع أي مؤسسة أو شخص في ثلاث حلقات متداخلة، فتكون «ماذا» في الخارج و«كيف» في الوسط و«لماذا» في المركز، ويرى أن التأثير الأعمق يتحقق حين يبدأ الحديث من المركز نحو الخارج.
حلقة «ماذا» هي الأسهل: المنتجات والخدمات والمسميات الوظيفية التي يستطيع أي شخص سردها. وحلقة «كيف» في الوسط، وتضم الأساليب والمعايير والعادات التي تميّز المؤسسة عن غيرها. أما «لماذا» فهي المركز: القناعة أو الغاية التي تفسّر سبب وجود المؤسسة أصلًا. ويحسم سينك أمرًا مهمًا هنا، فعبارة «لتحقيق الربح» لا تُعدّ «لماذا»، لأن الربح نتيجة وليس سببًا. وجوهر الفكرة يتعلق بالترتيب. فمعظم المؤسسات تتحدث من الخارج إلى الداخل: هذا ما نصنعه، وهذه مزاياه، فهل تريدون الشراء؟ أما المؤسسات التي تكسب الولاء فتبدأ بالقناعة، ثم تبيّن كيف تعيشها، ثم تذكر ما تقدّمه. ومن ترتيب كلام أي جهة نعرف هل تقودها قناعة أم لا. ويبقى تحفظ صادق: «لماذا» لا تنفع إلا إذا أثبتتها «كيف» و«ماذا». والغاية المعلنة التي تناقضها العادات اليومية تُقرأ دعايةً لا قناعة.
مثال من الواقع
يدير سلطان مكتبًا صغيرًا للتصميم الداخلي في الرياض، وكان تعريفه على موقعه: «تصميم داخلي، إشراف على التنفيذ، تسليم خلال 60 يومًا». وهذا التعريف كله «ماذا». أعاد سلطان كتابته من الداخل إلى الخارج: «نؤمن بأن البيت ينبغي أن يُريح أهله قبل أن يُبهر ضيوفه (لماذا). لذلك نبدأ كل مشروع بأسبوع نراقب فيه يوم العائلة الفعلي (كيف). تصميم وإشراف وتسليم خلال 60 يومًا (ماذا)». لم تتغير الأسعار، لكن العملاء صاروا يفتتحون الاجتماع الأول بتلك الجملة الأولى.
طريقة استخدامه
- 1كتابة ثلاثة أسطر للفريق أو المشروع أو للنفس: ماذا نقدّم، وكيف نقدّمه بطريقة مختلفة، ولماذا يهم ذلك، مع شطب أي «لماذا» يعود في جوهره إلى المال أو النمو.
- 2مراجعة آخر عرض تقديمي أو نبذة تعريفية أو صفحة رئيسية، وتحديد الحلقة التي يبدأ بها، ثم إعادة صياغة الجملة الأولى لتنطلق من «لماذا».
- 3اختبار «لماذا» على قرار اتُّخذ مؤخرًا، فإن لم تعكسه «كيف» و«ماذا» فالأولى إصلاح السلوك قبل تجميل العبارة.
