مفهوم
أسلوب «لماذا» الخمس (Five Whys)
أسلوب «لماذا» الخمس طريقة لتحليل الأسباب الجذرية استعارها إريك ريس من تويوتا، يطرح فيها الفريق سؤال «لماذا؟» خمس مرات متتالية ليتجاوز الخطأ البشري ويصل إلى العملية التي سمحت به، ثم يُجري إصلاحًا في كل مستوى بقدر الضرر الذي وقع.
كل تجربة جديدة وكل إصدار أسرع يعني أن الأعطال ستتكرر أكثر، وهذا ثمن السرعة لا دليل على فشل المنهج. المهم أن يخرج الفريق من كل عطل أكثر فهمًا، لا أكثر قلقًا فقط. حين نسأل «لماذا حدث هذا؟» تشير الإجابة الأولى غالبًا إلى شخص بعينه أخطأ في خطوة ما. والتوقف عند هذه الإجابة يفتح باب اللوم، واللوم يدفع الناس إلى إخفاء المشكلات بدل كشفها. أما مواصلة السؤال فتقودنا إلى نقص في التدريب أو خلل في الأدوات أو قرار قديم نسيه الجميع. ويضع إريك ريس قاعدة يسميها الاستثمار المتناسب: الخلل البسيط يستحق إصلاحات صغيرة في كل طبقة، والانقطاع الجسيم يستحق إصلاحات أكبر. بهذه القاعدة لا يتحول الأسلوب إلى طقس شكلي لا يغيّر شيئًا، ولا إلى ذريعة لهدم كل شيء وبنائه من جديد. والعدد خمسة إرشاد لا قاعدة صارمة، فنتوقف حين نبلغ سببًا نملك تغييره فعلًا. وفي الخلفية افتراض ثابت: الخطأ الذي يسهل ارتكابه هو خطأ سهّله النظام.
مثال من الواقع
في عيادة أسنان بجدة، تكرر حجز موعدين في الوقت نفسه لاثني عشر مريضًا خلال أسبوع واحد. لماذا؟ موظفة الاستقبال أدخلت المواعيد يدويًا. لماذا؟ نظام الحجز لا ينبّه إلى التعارض. لماذا؟ اختير النظام الأرخص عند الافتتاح. لماذا؟ لم يُسأل الطاقم عن احتياجاته. لماذا؟ لا توجد مراجعة دورية للأدوات. أما الإصلاحات فهي الاتصال بالمرضى وتقديم خصم 100 ريال لكل منهم، وتفعيل تنبيه التعارض، وجلسة تدريب قصيرة، ومراجعة للأدوات كل ثلاثة أشهر. ولم تُلَم الموظفة.
طريقة استخدامه
- 1صياغة المشكلة في جملة واحدة ملموسة، ودعوة كل من له صلة بها إلى الجلسة، بمن فيهم صاحب الخطأ نفسه.
- 2طرح «لماذا؟» على كل إجابة من جديد، والبحث عن العملية التي سمحت بالخطأ بدل التوقف عند الشخص.
- 3تحديد إصلاح لكل طبقة يتناسب مع حجم الضرر، مع تسمية مسؤول وموعد: خطوات صغيرة للمشكلات الصغيرة، وخطوات أكبر للمشكلات الجسيمة.
