مفهوم
بيان الرسالة الشخصية (Personal Mission Statement)
بيان الرسالة الشخصية نصٌّ مكتوب قصير يرتكز على المبادئ لا على الوظيفة أو المال أو الآخرين، ويُرجَع إليه لاتخاذ القرار حين تتبدّل الظروف.
لاحظ ستيفن كوفي في كتابه «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» أن لكل إنسان مركزًا، اختاره أم لم يختره. هذا المركز هو الشيء الذي نعود إليه، غالبًا دون أن ننتبه، لنعرف هل نحن بخير وما الخطوة التالية. وعند كثير من المشغولين يكون هذا المركز الوظيفة، أو رصيد الحساب، أو مزاج شريك الحياة، أو منافسًا لا نكفّ عن مقارنة أنفسنا به. كل واحد من هذه يستحق العناية، لكن المشكلة أن كلًّا منها يتحرك. فإعادة هيكلة في الشركة أو ربع سنة سيئ أو أمسية باردة في البيت تكفي لزعزعة اتجاهنا كله. يجعل بيان الرسالة هذا المركز اختيارًا واعيًا. نكتب فيه المبادئ التي نريد العيش بها، كالصدق والإسهام والعدل، ونحدد الأدوار التي تهمنا، كالأب أو الأم والزميل والصديق. ولأن المبادئ لا تتغير بتغير السوق، يبقى البيان ثابتًا تحت الضغط. وهو ليس شعارًا يُعلَّق على الجدار، بل اختبار نُخضع له قراراتنا الحقيقية. ويحتاج عادةً إلى شهور من التعديل قبل أن يشبهنا فعلًا.
مثال من الواقع
سلمى طبيبة أسنان في جدة، عُرضت عليها شراكة في عيادة جديدة تزيد دخلها 15 ألف ريال شهريًا. الشرط هو العمل حتى العاشرة ليلًا وتحقيق حصة شهرية من جلسات التبييض. مركزها القديم، أي الدخل، وافق فورًا. لكن بيانها يقول: «أعالج المريض كما أحب أن أُعالَج، وأحفظ مساء الخميس لعائلتي». سقط العرض عند البندين معًا. فاعتذرت سلمى، واقترحت على العيادة يومين في الأسبوع دون حصص، فقبلوا بعد أسبوعين.
طريقة استخدامه
- 1كتابة مسودة أولى في عشرين دقيقة: تحديد ثلاثة أو أربعة مبادئ نريد أن نتصرف انطلاقًا منها، ثم إضافة جملة واحدة لكل دور نؤديه (والد، مدير، صديق) تصف من نريد أن نكون فيه.
- 2تجربة البيان هذا الأسبوع على قرار حقيقي. فإن لم يقدّم إجابة واضحة فهو غامض أكثر من اللازم، والحل إعادة صياغة السطر الذي تعثّر حتى يصبح قادرًا على التوجيه.
- 3قراءة البيان في المراجعة الأسبوعية وتعديله بحرية في الشهور الأولى، فالبيان الذي لا نعدّله أبدًا هو في الغالب بيان لا نستخدمه.
